عراقي يوثق الآيات القرآنية في 200 لوحة فنية

على مدى عقود، نجح الفنان عبد الرزاق عبد العزيز، البالغ 78 عاماً، في تحويل الآيات القرآنية إلى لوحات فنية مميزة باستخدام الزجاج المحفور والخشب والحبال، ليجمع أكثر من 200 عمل ضمن مشروع فني يراه وسيلة للتعريف بجماليات القرآن من خلال الفن.
وبدأت رحلة عبد الرزاق مع الرسم عام 1967، عندما عمل معلماً وكُلف بتدريس مادة الرسم، قبل أن يطور مهاراته في قص الزجاج وحفر الخشب ويستخدمها في تصميم لوحات تحمل آيات قرآنية بأساليب تجمع بين الخط والنقش والتصاميم ثلاثية الأبعاد.
ومن أبرز أعماله لوحة لآية الكرسي استغرق تنفيذها أكثر من شهرين، فيما ابتكر لوحة أخرى لآية “واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا”، مستخدماً قطع الحبال لتشكيل كلمات الآية، في توظيف فني مباشر لمعناها.
ويبدأ الفنان أعماله بإعداد القاعدة الخشبية واختيار القماش والزجاج المناسب، ثم يرسم الحروف ويقصها ويثبتها قطعة تلو أخرى، بينما تتطلب الأعمال الخشبية عمليات إضافية من القص والصنفرة والتثبيت، وقد يستغرق بعضها أشهراً.
ورغم تلقيه عروضاً لشراء بعض لوحاته بمبالغ وصلت إلى مليون دينار، يرفض عبد الرزاق بيع أعماله، مؤكداً أنه لا يتعامل معها بوصفها سلعة، بل يعدّها “دعوة صامتة” للتعرف إلى القرآن وجمالياته.
ولا يزال الفنان يواصل العمل على لوحات جديدة، مؤكداً، أن مشروع كتابة القرآن كاملاً بهذه الأساليب يحتاج إلى سنوات، وأنه سيستمر في إنجاز أعماله ما دام قادراً على ذلك.



