اخر الأخبارثقافية

يا أيها الولد الجنوب

زكي العلي


لوّح لتنهمر الغمامةُ يا بنَ من
ملأَ الفرات ثيابهنَّ طحالبا
الواشماتُ على الخدودِ أهلةً
الطاوِياتُ على الرؤوسِ عصائبا
البادئاتُ صباحَهُنَّ ببسمةٍ
وعلى المهودِ إذا هجَعنَ نوادبا
فتلَ السمومُ قِوامَهُنَّ ورصّعتْ
شمسُ النهارِ جباهَهُنَّ ثواقبا
أنتَ ابنُ أهلِكَ وارتدادُ نشيجِهمْ
نحتتْ أكفُّهمُ النسيمَ قواربا
البالغونَ على المرارةِ ريقَهمْ
الآكلونَ على العشاءِ نوائبا
العابقونَ من الصرائفِ حرملًا
ومن الدلالِ على الرفاقِ أطايبا
أَنْتَ ابنُ طقسِكَ يا ربيعُ فلا تَهِنْ
ما ضرَّ لو نعتوكَ صيفًا لاهبا
إني أُعيذُكَ أن تكونَ صدىً لهم
يا أيها الولدُ الجنوبُ وصاحبا
لهم المقاهي المُشرَعاتُ على السدى
ولكَ المشاحيفُ الخفافُ نجائبا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى