جاهزون لكأس الخليج

بقلم/ عبد الرحمن رشيد..
تنطلق غداً الأربعاء بطولة كأس الخليج 27 في السعودية، حيث أوقعت القرعة منتخبنا الوطني إلى جانب السعودية البلد المنظم، وسلطنة عُمان والكويت. وطالما كان العراق، في جميع مشاركاته ببطولات الخليج، ملح الحضور والمشاركة، سواء كان داخل الملعب بلاعبيه على مدار المشاركات السابقة، أم على مدرجات الملعب، إذ كانت جماهير العراق ومازالت ملح المباريات، وهي تؤازر منتخبنا الوطني عبر بطولات كأس الخليج بهتافات التشجيع المثالي.
هناك بطولات قابلة للنسيان، لم تبقَ في ذاكرة الأجيال وتنتهي بانتهاء المباراة الأخيرة، وهناك بطولات تبقى في الذاكرة مهما ابتعدت السنوات. ومن تلك البطولات كأس الخليج التاسعة التي أقيمت في الرياض عام 1988، وهي بطولة مازالت عالقة في أذهان جماهير الخليج على وجه العموم، والجماهير العراقية على وجه الخصوص، بكل فصولها وصورها وأسماء لاعبيها الحاضرة في ذاكرة جيل عاشها بكل تفاصيلها.
في الثاني من آذار عام 1988 بدأت الحكاية في ملعب الملك فهد الدولي، بمشاركة منتخبات العراق والسعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر وعُمان. وكانت المنافسة بنظام الدوري من دور واحد، بحيث يلعب كل منتخب ست مباريات.
دخل المنتخب الوطني البطولة وهو يحمل ذكريات التتويج في بغداد عام 1979 ومسقط عام 1984، وكان يقوده المدرب الراحل عمو بابا، بينما ضمّت صفوفه عددًا من الأسماء التي أصبحت لاحقًا جزءًا من تأريخ الكرة العراقية، عندما حصل منتخبنا الوطني على لقب البطولة التاسعة آنذاك.
فهل يعيد جيل اليوم أمجاد جيل الأمس، ويخطف لقب بطولة كأس الخليج مجدّدًا من أرض السعودية؟ نأمل ذلك، وكلنا ثقة.
المطلوب من الجميع، بمختلف عناوينه، سواء الإعلام أو المحللين أو الجماهير، دعم ومساندة منتخبنا الوطني، كلٌّ حسب موقعه. وعلينا ترك الخلافات والاختلافات في وجهات النظر، وليصبّ هدفنا جميعًا في تقديم أشكال الدعم المعنوي كافة إلى لاعبينا، وحثهم على تقديم مباريات تليق بسُمعة العراق خلال مشاركاته في بطولات الخليج السابقة.
وعلى لاعبينا أن يستحضروا في الملعب أسماء نجومنا القدامى الذين حققوا الألقاب عبر المشاركات السابقة، وأن نترك خيارات المدرب للمدرب، لأنه المسؤول بالنتيجة عن خياراته. والرجل أرنولد يريد أن ينجح مع منتخبنا الوطني، لذلك علينا الابتعاد عن التدخل في خياراته، حتى يتمكن من التفكير بطريقة صحيحة لتوليف تشكيلة متجانسة من شأنها تقديم مستويات فنية رائعة.
ومن دون أدنى شك، فإن أرنولد أدرى باللاعبين من غيره، في ظل الوقت الذي منحه تواجده في دورينا ومشاهدة اللاعبين، فضلاً عن امتلاكه فكرة واسعة عن اللاعبين الذين كانوا في صفوف المنتخب الوطني في كأس العالم.
عيوننا ترنو صوب اللقب الخليجي، وهو طموح مشروع، على الرغم من أن مهمة منتخبنا الوطني ليست سهلة، لكنها متاحة في ظل الروح الحماسية واللعب بأريحية من دون ضغوط. وتلك العوامل وغيرها من شأنها أن توصلنا إلى التتويج، وهو ليس ببعيد عن أسود الرافدين.. ومن عند الله التوفيق.



