ثري روماني يُخلّد حيواناته بفسيفساء نادرة

اكتشف علماء آثار، بقايا فيلا رومانية في مدينة أدراميتيون التركية المطلة على بحر إيجة، تضم فسيفساء ملونة نادرة تصور أكثر من 12 حيوانا، في مشهد يرجح الباحثون أنه كان تخليداً لحيوانات أليفة امتلكها صاحب الفيلا الثري.
وعثر على الفسيفساء داخل غرفة الاستقبال الرئيسة في الفيلا التي يعود تأريخها إلى أواخر القرن الثاني أو الثالث الميلادي، وتبلغ أبعادها نحو 5 أمتار طولا و3.6 أمتار عرضا، حيث كانت تتوسط القاعة وتستقبل الزوار.
وتتكون اللوحة من 15 مشهداً فرعياً موزعة على ثلاثة صفوف، وتضم صوراً لطيور وأسماك وقطط وحيوانات برية، إلى جانب رموز أسطورية بينها ميدوسا والحصان المجنح بيغاسوس، واستخدم الفنانون في تنفيذها ألواناً متعددة بينها الأحمر والبرتقالي والأسود والأبيض والأزرق والأخضر والأصفر والعنابي.
وقال عالم الآثار مراد أوزغن، مؤلف الدراسة المرتقب نشرها، إن الفسيفساء تجمع بين الحيوانات والعناصر الرمزية والأسطورية، بما يعكس تنوعاً فنياً لافتاً في زخرفة الفيلات الرومانية.
وتبرز في إحدى اللوحات قطة فاتحة اللون تجلس على وسادة زرقاء، وقد نقش اسم “إميرالد” أسفلها، إلى جانب كلب يظهر في وضع الركض أو القفز ويحمل اسم “أوشين”.
ويرجّح الباحثون، أن الفسيفساء تأثرت بأسلوب فني كان منتشراً في شمال أفريقيا، فيما يشير اسم الكلب إلى ارتباط محتمل بمدينة أدراميتيون الساحلية القديمة. أما اسم القطة “إميرالد”، فيرى أوزغن أنه قد يعكس صلة بين مالك الفيلا ومصر القديمة، التي اشتهرت بمناجم الزمرد.



