عربي ودولي

بعد تقدم الجيش السوري والحلفاء.. الخارجية الأمريكية تقرّ بدعمها عصابات داعش والجماعات المسلحة

2398

المراقب العراقي – خاص

تحدث وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى مجموعة من المعارضيين السوريين عن كيفية متابعة واشنطن لقيام داعش ونموّه على أمل أن يجبر ذلك الأسد على التفاوض.وفي تسريب صوتي كانت قد نشرته النيويورك تايمز في 30 أيلول الماضي، أعرب كيري عن إحباطه بسبب عدم تمكنه من إنهاء الأزمة السورية. كان ذلك خلال لقاء في الأمم المتحدة مع معارضين سوريين مباشرة بعد انهيار وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه في حلب. فيما أوضح كيري أن سبب الدخول الروسي إلى سوريا هو أن داعش كان يزداد قوة، وكان يهدد بإمكانية الدخول إلى العاصمة دمشق. وأضاف “رأينا أن قوة داعش كانت في تزايد وكنا نعتقد أن الأسد كان مهدداً بالفعل..نحن نعلم أن داعش كان يكبر، وكنا نتابع. اعتقدنا أننا بذلك نستطيع حمل الأسد على التفاوض وبدلاً من أن يفاوض حصل على دعم من بوتين” واشار الى ان الولايات المتحدة ليس لديها أي مبرر لمهاجمة حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، “فيما روسيا دخلت بناء على طلب من الحكومة السورية”. وقال إن واشنطن تريد من المقاتلين في المعارضة مساعدتها ضد داعش والقاعدة لأنهما أعلنا الحرب على أميركا، لكنّ واشنطن لن تنضم إلى هؤلاء المقاتلين أنفسهم الذين يقاتلون حزب الله المتحالف مع الأسد، بالرغم من أن الولايات المتحدة تصنّف الحزب إرهابياً، فحزب الله لا يخطط ضدنا”.فيما أعرب كيري عن أمله من أن يتمكن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب من تطبيع العلاقات مع موسكو، لافتا الى انه “يمكنني القول إن ترامب ستكون لديه فرصة لمحاولة تنظيم التواصل مع روسيا وتحديد ما إذا كانت مستعدة لمحاولة التوصل إلى توافق في بعض القضايا”.وأشار كيري إلى أن الولايات المتحدة وروسيا تمكنتا في السنوات الماضية من إجراء عمل ناجح على بعض المسارات مثل إخراج السلاح الكيميائي من سوريا، والمفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، مؤكدا في الوقت نفسه وجود عدد من الصعوبات تعرقل التعاون بين البلدين.الى ذلك عدّ وزير الدفاع التركي، فكري إيشيك ، أن واشنطن فشلت في سياستها حيال سوريا، متمنياً على الإدارة الجديدة القيام بالخطوات الصحيحة لحلّ الأزمة.وقال إيشيك في مقابلة مع قناة خبر ترك “لقد بذلنا جهوداً حثيثة مع روسيا من أجل تحقيق وقف إطلاق النار في سوريا، ونتمنى من الإدارة الأميركية الجديدة أن تقوم بما يلزم في سوريا”.وكان مجلس الأمن الدولي قد وافق في 31 كانون الأول ، على قرار روسي تركي يدعم اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، ويعدّ المحادثات السياسية المزمعة بين الحكومة السورية وفصائل المعارضة في الآستانة الشهر المقبل، جزءاً مهماً من العملية السياسية الرامية لحل الصراع في سوريا.كما انتقد وزير الدفاع التركي، تقاعس الولايات المتّحدة عن تقديم الدعم الكافي لتركيا في الحرب ضد داعش، واستمرار دعمها للمجموعات الكردية المسلحة في سوريا.وقال إيشيك في المقابلة  إن “الولايات المتحدة لا تقدم دعماً لتركيا في كفاحها ضد داعش ونحن سمحنا لها باستخدام قاعدة إنجرليك لهذا الهدف”.وأضاف إيشيك”طلبنا من الولايات المتحدة الأميركية التخلي عن التعاون مع حزب الاتحاد الديمقراطي واقترحنا عليها تحرير الرقة مع قوات محلية”.ولفت الوزير أنّ وزير الدفاع الأميركي، جيمي كارتر، تعهد بانسحاب وحدات حماية الشعب الكردية من منبج “ولكن أميركا لم تلتزم بتعهداتها”. كما استبعد وزير الدفاع التركي تحرير مدينة الباب في وقت قريب، بسبب الحرص على عدم سقوط ضحايا من المدنيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى