نائب يكشف سبب أزمة البنزين ويحمل وزارة النفط المسؤولية

المراقب العراقي / بغداد..
أكد عضو مجلس النواب محمد الخفاجي اليوم الإثنين أن الاستهلاك اليومي من البنزين في العراق يبلغ نحو 35 مليون لتر، مقابل إنتاج المصافي الوطنية قرابة 30 مليون لتر يومياً، ما يجعل البلاد بحاجة إلى استيراد نحو 5 ملايين لتر يومياً لسد النقص، محملاً وزارة النفط مسؤولية الازمة التي تشهدها البلاد.
وقال الخفاجي إن الإشكال الحالي يتركز بصورة أساسية في الكميات المستوردة، مستغرباً في الوقت ذاته طريقة إدارة وزارة النفط للأزمة إعلامياً، رغم استمرار توفير البنزين وبيعه يومياً في الأسواق.
وأشار إلى أن “السؤال الأهم يتمثل في أسباب استمرار حاجة العراق إلى استيراد البنزين، رغم امتلاكه موارد نفطية كبيرة، مبيناً أن ذلك يعود إلى ما وصفه بالفساد وسوء الإدارة المتراكم على مدار سنوات”.
وأوضح الخفاجي أن “العراق لا يمتلك ناقلات وطنية كافية، فضلاً عن غياب الخزين الاستراتيجي المطلوب، وعدم إنشاء مصافٍ حديثة قادرة على سد الحاجة المحلية، مشيراً إلى أن مصفى كربلاء يمثل أحد النماذج التي كان يمكن أن تسهم بتقليل فجوة الاستيراد”.
وبين أن غياب سياسة واضحة لترشيد استهلاك الوقود يمثل عاملاً آخر في استمرار المشكلة، داعياً وزارة النفط إلى معالجة أسباب الأزمة بشكل جذري بدلاً من الاكتفاء بإدارتها عند حدوثها.
وشدد الخفاجي على أن استمرار استيراد كميات من البنزين رغم الإمكانيات النفطية الكبيرة للعراق يستوجب مراجعة شاملة لسياسات الإنتاج والتخزين والنقل والاستهلاك، والعمل على إنهاء الاعتماد على الاستيراد في أسرع وقت ممكن.



