هل تسبب أدوية السكري الإصابة بمرض خطير في الدم؟

يعاني ملايين الأشخاص على مستوى العالم من مرض السكري، وهو ما يدفعهم الى استخدام علاجات متنوعة للسيطرة على نسبته في الدم، لكن بعض هذه العلاجات قد يسبب الإصابة بأمراض مميتة بالدم، اذ حذر باحثون من أن بعض أدوية السكري الشائعة قد تزيد خطر الإصابة بحالة خطيرة تعرف باسم “الحماض الكيتوني” لدى بعض المرضى.
ويحدث الحماض الكيتوني عندما ترتفع مستويات الكيتونات في الدم، وهي مركبات ينتجها الجسم عند حرق الدهون للحصول على الطاقة. وقد يؤدي تراكمها إلى اضطراب خطير في توازن الجسم، ما يجعل الحالة مهددة للحياة إذا لم تحصل على العلاج المناسب في الوقت المناسب.
وتشير دراسة جديدة، أجراها باحثون إلى أن مثبطات SGLT2، وهي أدوية تستخدم على نطاق واسع لعلاج السكري من النوع الثاني، ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالحماض الكيتوني لدى بعض المرضى.
وحلل الباحثون السجلات الصحية لنحو 280 ألف مريض بالسكري من النوع الثاني كانوا يتلقون العلاج بهذه الأدوية، ومن بينها “داباغليفلوزين”.
وتعمل مثبطات SGLT2 على خفض مستوى السكر في الدم من خلال زيادة كمية الغلوكوز التي تطرحها الكلى عبر البول. كما تستخدم هذه الأدوية في الوقاية من بعض مضاعفات السكري، بما في ذلك قصور القلب وأمراض الكلى، وقد تساعد أيضا على إنقاص الوزن.
لكن الدراسة وجدت أن خطر الحماض الكيتوني يكون أعلى لدى فئات معينة من المرضى، خصوصا من سبق أن أصيبوا بهذه الحالة، أو لديهم مستويات مرتفعة من السكر في الدم، أو يعانون انخفاض الوزن أو سوء التغذية.
كما ارتفع الخطر لدى المرضى الذين لديهم تاريخ من نقص سكر الدم الشديد، أي الانخفاض الخطير في مستوى السكر في الدم.
وكانت الإصابة بعدوى ما “العامل الأكثر شيوعا المرتبط بحدوث الحماض الكيتوني”، بينما ظهرت مشكلات الكلى والسكتات الدماغية والحاجة إلى الخضوع لعمليات جراحية كبرى بصورة أكثر شيوعا بين المرضى الذين أصيبوا بهذه الحالة.
ووجد الباحثون أن الخطر يكون في أعلى مستوياته خلال الأشهر الأولى من بدء العلاج، لكنه لا يختفي بعد ذلك، بل يستمر طوال فترة استخدام الدواء.
ويفسر الباحثون ذلك بأن مثبطات SGLT2 يمكن أن تدفع الجسم إلى الاعتماد بدرجة أكبر على الدهون كمصدر للطاقة، ما قد يؤدي إلى زيادة إنتاج الكيتونات لدى بعض المرضى.



