اخر الأخبارالاخيرة

تشكيلي يحول ذاكرة بغداد إلى لوحات تنبض باللون

يواصل الفنان التشكيلي البغدادي عباس هاشم مسيرته الفنية التي امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، مقدما تجربة تقوم على البحث والتجريب والتنقل بين المدارس والاتجاهات الفنية، قبل أن يستقر على أسلوب تعبيري منحه مساحة اوسع للتجديد والتعبير عن رؤيته الخاصة.
وتخرج هاشم في معهد الفنون الجميلة، لينطلق بعدها في رحلة فنية طويلة لم يتوقف خلالها عن اختبار التقنيات والاساليب المختلفة، مستفيدا من تنوع التجارب في بناء لغته التشكيلية الخاصة، التي تبدو واضحة في أعماله من خلال حضور اللون وتعدد دلالاته.
ولا يتعامل الفنان مع اللون باعتباره نقلا حرفيا لما تراه العين، بل يربطه بذاكرة المكان وما تحمله من تفاصيل وانطباعات ومشاعر، لذلك تبدو بغداد حاضرة في تجربته بوصفها فضاء للذاكرة والتأمل، لا مجرد مشهد بصري ثابت.
وتتميز لوحات هاشم بتنوعها اللوني وابتعادها عن الاحادية، في محاولة لمنح العمل التشكيلي حياة تتجاوز حدود الصورة المباشرة، وتفتح المجال أمام المتلقي لقراءة التفاصيل واستعادة ما يرتبط بالمكان من ذكريات واحاسيس.
وخلال اكثر من ثلاثين عاما، انجز الفنان عددا كبيرا من الاعمال الفنية التي يصعب حصرها برقم محدد، نتيجة استمرار تجربته وتعدد مراحلها وتنوع موضوعاتها، فيما ظل التجريب ركنا اساسيا في مسيرته الفنية.
وتتوزع موضوعات هاشم بين الحب والنقد والتوثيق البصري، اذ يسعى من خلال لوحاته الى تسجيل تفاصيل من الحياة والحاضر، واعادة صياغتها برؤية فنية لا تكتفي بتوثيق اللحظة، بل تحاول منحها امتدادا نحو المستقبل.
وبين اللون والذاكرة والمكان، يواصل عباس هاشم تجربته التشكيلية، محاولا تحويل التفاصيل اليومية الى مشاهد فنية تحتفظ بملامح بغداد وتمنحها حضورا متجددا على سطح اللوحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى