اخر الأخباراوراق المراقب

من الكرامات الظاهرة عند ولادة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)

روى علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن رجاله قال: «كان بمكّة يهودي يقال له يوسف، فلمّا رأى النجوم تُقذف وتتحرّك ليلة ولد النبي (صلى الله عليه وآله) قال: هذا نبي قد ولد في هذه الليلة؛ لأنّا نجد في كتبنا إنّه إذا ولد آخر الأنبياء رُجمت الشياطين وحُجبوا عن السماء.
فلمّا أصبح جاء إلى نادي قريش فقال: هل وُلد فيكم الليلة مولود؟ قالوا: قد ولد لعبد الله بن عبد المطّلب ابن في هذه الليلة، قال: فاعرضوه عليَّ. فمشوا إلى باب آمنة، فقالوا لها: أخرجي ابنك، فأخرجته في قماطه، فنظر في عينه وكشف عن كتفيه، فرأى شامة سوداء وعليها شعيرات، فلمّا نظر إليه اليهودي وقع إلى الأرض مغشياً عليه، فتعجّبت منه قريش وضحكوا منه.
فقال: أتضحكون يا معشر قريش؟ هذا نبي السيف، ليبرينكم، وذهبت النبوّة عن بني إسرائيل إلى آخر الأبد. وتفرّق الناس يتحدّثون بخبر اليهودي.
 قالت أُمّه السيّدة آمنة: لمّا قربت ولادة رسول الله(صلى الله عليه وآله) رأيت جناح طائر أبيض قد مسح على فؤادي، فذهب الرعب عنّي، وأتيت بشربة بيضاء وكنت عطشى فشربتها، فأصابني نور عال.
ثمّ رأيت نسوة كالنخل طوالاً تحدّثني، وسمعت كلاماً لا يشبه كلام الآدميين، حتّى رأيت كالديباج الأبيض قد ملأ بين السماء والأرض، وقائل يقول: خذوه من أعزّ الناس… فخرج رسول الله(صلى الله عليه وآله) رافعاً إصبعه إلى السماء.
ورأيت سحابة بيضاء تنزل من السماء حتّى غشيته، فسمعت نداءً: طوفوا بمحمّد شرق الأرض وغربها والبحار، لتعرفوه باسمه ونعته وصورته.
ثمّ انجلت عنه الغمامة، فإذا أنا به في ثوب أبيض من اللبن، وتحته حرير خضراء، وقد قبض على ثلاث مفاتيح من اللؤلؤ الرطب، وقائل يقول: قبض محمّد على مفاتيح النصرة والريح والنبوّة.
ثمّ أقبلت سحابة أُخرى فغيّبته عن وجهي أطول من المرّة الأُولى، وسمعت نداءً: «طوفوا بمحمّد الشرق والغرب وأعرضوه على روحاني الجنّ والأنس والطير والسباع، وأعطوه صفاء آدم، ورقّة نوح، وخلّة إبراهيم، ولسان إسماعيل، وكمال يوسف، وبشرى يعقوب، وصوت داود، وزهد يحيى، وكرم عيسى”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى