ثعبان.. رشاش إيراني يوفر كثافة نارية أعلى من البنادق الفردية

تم تطويره بأيادٍ محلية
تمتلك الجمهورية الإسلامية، ترسانة ضخمة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، تم تطويرها محلياً بشكل كامل وقد اثبتت فاعليتها بشكل كبير خلال الاختبارات الواقعية.
ويُعد الرشاش “ثعبان” أحد إنجازات القوات البرية التابعة للحرس الثوري في مجال الأسلحة، والذي تم تطويره لزيادة قدرة الحركة والقوة النارية لقوات المشاة، وخاصة قوات الكوماندوز؛ وهو سلاح دخل دورة تجهيز الوحدات العملياتية بعد اختباره في التدريبات العملياتية.
وأثار نشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر الشهيد الفريق محمد باكبور القائد السابق للحرس الثوري، وهو يُطلق النار من الرشاش “ثعبان” اهتمامًا متجددًا بأحد مشاريع أسلحة القوات البرية التابعة للحرس الثوري؛ وهو رشاش، وإن كان مستوحى من تصميم روسي قديم، فقد أُعيد تصميمه بسلسلة من التعديلات والتحسينات الهندسية ليؤدي دور رشاش هجومي محمول.
رشاش “ثعبان” نفسه يروي قصة مشروع هندسي؛ مشروع بدأ برشاش RPD قديم، واستمر بتعديلات على أجزاء مختلفة من السلاح، وخضع للاختبار في التدريبات، ليجد طريقه أخيرًا إلى الوحدات العملياتية للقوات البرية التابعة للحرس الثوري .
هذا وأعلنت القوات البرية التابعة للحرس الثوري عن تطوير المدفع الرشاش “ثعبان”، وهو نسخة محسّنة من الرشاش الخفيف السوفيتي RPD (عيار 7.62×39 ملم)، بهدف تلبية احتياجات العمليات الحديثة لوحدات المشاة والكوماندوز.
ولم يقتصر المشروع على إعادة تأهيل السلاح القديم، بل شمل إعادة هندسة مكوناته الرئيسة مثل: نظام التلقيم، المقبض، المخزن، السبطانة، ونظام الإطلاق. كما تم تزويده بقضبان لتثبيت منظومات رؤية حديثة (مثل نقطة حمراء)، وإمكانية تركيب حامل ثنائي لتحقيق استقرار أفضل عند الإطلاق من مواقع ثابتة.
وتم تخفيض وزن السلاح بنحو 1 كلغم مقارنة بالنموذج الروسي، مما يسهل حمله ونقله بواسطة المقاتلين، خاصة في العمليات الخاصة والاشتباكات القريبة والمتوسطة المدى. ويستخدم السلاح ذخيرة من عيار 7.62×39 ملم، وهو عيار واسع الانتشار في المنطقة، مما يسهل تأمين الذخيرة.
وصُمم السلاح ليكون رشاشاً هجومياً خفيفاً يمكن استخدامه كسلاح دعم ناري ضمن فرق المشاة، حيث يوفر كثافة نارية أعلى من البنادق الفردية، دون التضحية بقابلية الحمل. وقد تم اختباره بنجاح في مناورات “النبي الأعظم 16” وتم تسليمه لبعض الوحدات العملياتية.
وتم الكشف عن السلاح رسمياً عام 2020، ودخل مرحلة الاختبارات الميدانية في مناورات “الرسول الأعظم (ص) 16”. وفي عام 2021، تم تسليم 30 قطعة على الأقل من هذا الرشاش إلى وحدات القوات البرية. ولا تزال عملية التطوير مستمرة، مع خطط لزيادة الإنتاج وتوسيع نطاق التوزيع.
وأعاد انتشار فيديو للشهيد محمد باقر باكبور، القائد السابق للحرس الثوري، وهو يستخدم “ثعبان” في إحدى العمليات، إحياء الاهتمام بهذا السلاح، مما عزز مكانته كأحد أبرز إنجازات الصناعة الدفاعية الإيرانية في مجال الأسلحة الخفيفة.



