هل يسبب ارتفاع فيتامين B6 الاكتئاب؟

في الوقت الذي يُنظر فيه إلى فيتامين B6 كعنصر أساسي لدعم وظائف الدماغ والجهاز العصبي، قد يتحوّل ارتفاع مستوياته في الجسم إلى مصدر قلق صحي، خصوصًا مع الحديث عن تأثيراته المحتملة في الحالة النفسية، اذ أظهرت دراسة، أن ارتفاع مستوى فيتامين B6 في الجسم قد يرتبط بانخفاض حدة أعراض الاكتئاب.
واعتمد الفريق على تحليل بيانات أكثر من 26 ألف شخص بالغ، وقد جرى تقييم مستوى أعراض الاكتئاب باستخدام استبيان PHQ-9، ومقارنة تناول أو تركيز كل من الفيتامينات A، C، D، E، B6، B9،B12 مع وجود الاكتئاب وشدته. وأظهرت النتائج، أن نحو ربع العينة عانى أعراضاً اكتئابية ولو طفيفة.
وفي البداية، ارتبطت المستويات المرتفعة لعدة فيتامينات بانخفاض انتشار أعراض الاكتئاب، لكن بعد ضبط العوامل المؤثرة كالعمر، والجنس، والدخل، والتعليم، ومؤشر كتلة الجسم، والتدخين، والحالة الصحية العامة، تلاشت هذه الارتباطات تقريبا، باستثناء فيتامين B6، حيث ظل ارتفاع تركيزه في الدم مرتبطا بشكل ضعيف بانخفاض احتمالية الإصابة بالاكتئاب المتوسط إلى الشديد.
وأشار الباحثون إلى أن فيتامين B6 يساهم في تحفيز عملية إفراز وتركيب السيروتونين والدوبامين وحمض غاما-أمينوبيوتيريك، وهي مواد تنظم المزاج ووظائف الجهاز العصبي.
وشدد الباحثون على أن الدراسة لا تثبت وجود تأثير وقائي للفيتامين، أو أن تناوله كمكمل غذائي يمكن أن يعالج الاكتئاب، بل تبيّن النتائج، أن العلاقة بين النظام الغذائي والصحة النفسية تعتمد بشكل كبير على نمط حياة الشخص وحالته الصحية العامة.
ورغم فوائد هذا الفيتامين على صحة الدماغ والجهاز العصبي، إلّا أن خبراء الصحة يحذرون من أن الإفراط في تناوله لفترات طويلة قد يؤدي إلى تلف الأعصاب الحسية الطرفية، ما يسبب تنميلاً أو ألماً في اليدين والقدمين، وقد لا يزول بالكامل حتى بعد التوقف عن استخدامه.



