حزن وتعب وتأمل.. عدسة توثق مشاهد من زيارة الأربعين

على مدى 20 عامًا، اختار الفنان ميثم الموسوي، أن يكون شاهدًا بعدسته على تفاصيل الزيارة ومشاهدها الإنسانية؛ يتنقل بين جموع الزائرين، يرصد حركتهم، ويلتقط لحظات الحزن والتعب والتأمل، ليحوّلها إلى صور تختزن ذاكرة المكان وتفاصيل المناسبة.
تجربة طويلة جعلت من التصوير بالنسبة إليه أكثر من مجرد التقاط صورة، بل وسيلة لحفظ المشهد وتوثيق حكايات الزائرين بعدسته الخاصة.
الموسوي المولود في محافظة ذي قار، كرّس جانباً كبيراً من تجربته للتصوير الفوتوغرافي والتوثيق البصري، متنقلاً بين المناسبات والأحداث لتسجيل تفاصيلها بالصورة، فيما حافظ منذ عام 2010 على إقامة معرض حسيني شخصي بشكل سنوي.
وخلال مسيرته، أقام الموسوي 16 معرضاً شخصياً، ويستعد حالياً لإقامة معرضه السابع عشر، فضلاً عن مشاركته في عدد من المعارض وحصوله على جوائز في مسابقات محلية ودولية.
ولم تتوقف تجربته عند حدود العراق، إذ شارك في عروض فوتوغرافية خارج البلاد، من بينها معرض في دمشق عام 2019 وآخر في أصفهان عام 2022، مقدماً نماذج من أعماله وتجربته في التوثيق بالصورة.
ومن خلف الكاميرا إلى صناعة جيل جديد من المصورين، يتولى الموسوي منذ عام 2018 رئاسة تجمع مصوري الشطرة، الذي أسسه بهدف جمع هواة ومحترفي التصوير في مكان واحد، وتبادل الخبرات وتطوير المهارات.
ويضم الفريق نحو 40 مصوراً، فيما يواصل الموسوي نقل خبراته إلى المصورين الشباب عبر التدريب والممارسة الميدانية، مستفيداً من خلفيته الأكاديمية والمهنية، في محاولة لترسيخ ثقافة الصورة ودورها في الإعلام وحفظ تفاصيل الأحداث للأجيال المقبلة.



