اخر الأخبارطب وعلوم

الصين تجهز حاملة الطائرات البرمائية Type 076 بمسيرات شبحية

تُعد الصين من أوائل الدول المتقدمة في مجال صناعة الطائرات الشبحية، وتواصل برامجها التطويرية، وتتجه بكين إلى تعزيز القدرات القتالية لحاملة الطائرات البرمائية “تايب 076” (Type  من خلال تجهيزها، وفق تقارير متداولة، بالمسيّرة الشبحية الحاملة للطائرات GJ-21، في خطوة قد تمنح السفينة قدرة جديدة على تنفيذ عمليات الاستطلاع والضربات بعيدة المدى قبل وصول القوات البرمائية إلى الشاطئ.

وتعتمد GJ-21 على تصميم الجناح الطائر، بما يساعد على خفض بصمتها الرادارية وتعزيز قدرتها على اختراق مناطق الدفاع الجوي. كما يُعتقد أنها تستخدم تقنية تغيير اتجاه قوة الدفع عبر التحكم في تدفق الغازات، بدلاً من تحريك فوهة المحرك ميكانيكياً، للمساعدة في تنفيذ عمليات الهبوط الذاتي على متن السفينة، إلى جانب الاعتماد على منجنيق كهرومغناطيسي لإطلاقها.

وتشير التقديرات المتداولة إلى إمكانية استيعاب السفينة لنحو 30 مسيّرة من هذا النوع، مع قدرة للمسيّرة على حمل حمولة داخلية تتجاوز 2 طن، ونصف قطر قتالي يقدر بنحو 2000 كيلومتر، إضافة إلى قدرة على البقاء في الجو لأكثر من 12 ساعة.

وتمنح هذه المواصفات، في حال تأكدها، الـGJ-21 قدرة على تنفيذ مهام اختراق واستطلاع وضربات دقيقة في عمق المناطق المعادية، بما في ذلك استهداف مواقع الدفاعات الجوية والقواعد الجوية ومنشآت مكافحة السفن، بهدف تمهيد المجال أمام القوات البرمائية قبل بدء عملية الإنزال.

كما يمكن أن تؤدي المسيّرة دور الجناح المُخلِّص إلى جانب المقاتلات المأهولة، بما في ذلك مقاتلات J-35، لتنفيذ مهام الاستطلاع والهجوم والحرب الإلكترونية أو العمل كمنصة إضافية لتوسيع نطاق العمليات الجوية.

وتختلف هذه المقاربة عن مفهوم “حاملة البرق Lightning Carrier” الأمريكي، الذي يقوم على تشغيل مقاتلات F-35B من السفن الهجومية البرمائية. فالمقاتلات المأهولة ذات الإقلاع والهبوط العمودي تواجه قيوداً مرتبطة بالحمولة والمدى عند تنفيذ عمليات الإقلاع العمودي، إضافة إلى ارتفاع تكلفة المخاطرة بطائرات مأهولة في بيئة قتالية عالية الكثافة.

في المقابل، يمكن للمنجنيق الكهرومغناطيسي على متن Type 076 أن يسمح بإطلاق مسيّرات أكبر وأكثر حمولة ومدى، مع إمكانية تشغيل أعداد كبيرة منها بوتيرة مرتفعة، ودون تعريض طيارين للخطر. كما يتيح الاعتماد على أسراب من المسيّرات الشبحية توزيع المهام بين عدد كبير من المنصات، ما قد يزيد من مرونة العمليات ويعقّد مهمة الدفاعات المعادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى