عربي ودولي

الدول الضامنة تنسق مع المعارضة السورية لوقف إطلاق النار وروسيا تتهم واشنطن بتزويدهم بالأسلحة

2199

المراقب العراقي – خاص

أكد مصدر دبلوماسي روسي، أن العسكريين الروس والأتراك يجرون في أنقرة مفاوضات مع ممثلي المعارضة السورية حول معايير نظام وقف إطلاق النار في سوريا.ونقلت نوفوستي عن المصدر، “تجري اتصالات بيننا وبين الأتراك مع المعارضين”، وأوضح المصدر أن الحديث في المفاوضات يدور حول معايير إعلان نظام وقف إطلاق النار.كما أكد المصدر الدبلوماسي، أن العسكريين الروس والإيرانيين والأتراك، كممثلي الدول الضامنة لنظام وقف إطلاق النار في سوريا، يخططون للمشاركة في المفاوضات السورية في أستانا، “ستجري خلال مفاوضات أستانا مناقشة وقف إطلاق النار، ويجري العمل حاليا على اتفاق حول هذه المسائل على مستوى الخبراء في أنقرة، وسيتم إقراره في أستانا”.وأضاف المصدر أن الهيئة العليا للمفاوضات مهتمة بالمحادثات في أستانا، لكن لم يجر تحديد موعد للاجتماع، “إنهم مهتمون بالموضوع، لكن من غير الواضح متى يعقد اللقاء، لأن الاتفاق النهائي لم يتم بعد، والاتصالات جارية حاليا بهذا الشأن”.وتابع المصدر قائلا، “نتحدث عن الذين سيشاركون في اجتماع أستانا، الذي لم يتم بعد تحديد موعده”، وقال “ستشارك في المفاوضات، بالإضافة إلى المعارضة السورية الجهات الضامنة بما في ذلك نحن والإيرانيون، والأهم طبعا ممثلون عن الجيش السوري”، مشيرا إلى أن أغلبية المشاركين ستكون من العسكريين.وعلى صعيد متصل أعلن السكرتير العام لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي نيقولاي بورديوجا أن الرئيس فلاديمير بوتين أطلع زعماء دول المنظمة بالخطوات التي تتخذ لإعادة الوضع إلى طبيعته في سوريا.وتحدث الرئيس بوتين عن التعاون مع تركيا وإيران في هذا المجال. ونوه بورديوجا بأن زعماء دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي أوعزوا بإجراء تحليل للمخاطر التي ظهرت من جديد وصياغة الإجراءات الضرورية لتحييدها بشكل جماعي.وبحث المشاركون في اللقاء تدهور الوضع في أفغانستان وتعقد الأمور على الحدود بين هذه الدولة وطاجيكستان، وتطرقوا إلى الإجراءات اللازم إتخاذها لمساعدة دوشنبه (عاصمة طاجيكستان) في مجال نشر الاستقرار على الحدود المذكورة.وأعلن الرئيس بوتين خلال افتتاحه لدورة الأمن الجماعي للمنظمة أن عدد المناطق الساخنة في العالم لا يتقلص، وتبقى عصية على الحل كذلك النزاعات القديمة.وقال:” نحن نعلم مدى تعقيد العلاقات والأوضاع في الكثير من مناطق العالم. على سبيل المثال، مشكلة أفغانستان ومشكلة الشرق الأوسط، وسوريا وغيرها “.وشدد الرئيس الروسي على أن هذا الوضع يثير قلق الدول المشاركة في المنظمة. ويرى بوتين أن اللقاء بهذا الشكل وتبادل الآراء غير الرسمي يسمح بمناقشة أوضاع الأمن في دول المنظمة وبالتحدث عما يجري في العالم.وعدّت وزارة الخارجية الروسية قرار واشنطن الخاص بتزويد المعارضة السورية بالأسلحة خطوة عدوانية تهدد الطائرات والقوات الروسية والسفارة الروسية في سوريا.وجاء في بيان للمتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بشأن صدور القانون الأمريكي الخاص بالنفقات العسكرية، أن إدارة الرئيس باراك أوباما يجب أن تدرك أن الأسلحة المصدرة ستقع في أيدي “المسلحين” الذين يتعاون معهم المعارضون “المعتدلون” منذ زمن طويل.وأشار البيان إلى أن واشنطن ربما تعول على ذلك في الحقيقة لأنها تشرف في الواقع على تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي المتفرع عن “القاعدة”، مؤكدا أنه يمكن وصف تلك الخطوة بتقديم الدعم للإرهابيين.وأكد بيان الخارجية الروسية أن القانون الأمريكي المذكور، الذي يسمح بتزويد المعارضة السورية المسلحة بأسلحة، بما في ذلك منظومات مضادة للصواريخ والطائرات، لا يستبعد كذلك التعاون مع روسيا، إذا كان ذلك “يخدم مصلحة الأمن الأمريكي”، خاصة في مجال الرقابة على الأسلحة وتأمين إجراء العمليات في أفغانستان.وقالت زاخاروفا في بيانها إن مثل هذا الموقف الأمريكي مضر وإن سوريا خير دليل على ذلك، لأن واشنطن تخلت هناك عن التعاون المتكامل مع روسيا ضد الإرهابيين.
وأشار البيان إلى أن واشنطن، بدلا من مواجهة الإرهاب بجهود مشتركة، قررت تسليح التشكيلات المناهضة للحكومة التي “لا تختلف كثيرا عن الذباحين الدمويين”.وعدّت زاخاروفا أن إدارة الرئيس الحالي باراك أوباما تسعى من خلال تبني هذا القانون، على ما يبدو، إلى وضع قنبلة تحت إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب، وفرض سياسة معادية لروسيا عليها.وأكدت الدبلوماسية الروسية في بيانها أن هذه السياسة لإدارة أوباما أدت إلى طريق مسدود، معربة عن أملها في أن تكون الإدارة المقبلة أكثر حكمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى