اخر الأخبار

ما بعد داعش : «البزنس» و دعوات نشر قوات اجنبية ..!

تطالعنا الأخبار المحلية، عن دعوات لأصوات مبحوحة، تطالب بدعوة قوات أمريكية، الى الإنتشار في المناطق التي يتم تحريرها من الدواعش الأشرار، وهي دعوات تشبه تلك الدعوات التي أعلنت أسفها على رحيل القوات المحتلة من العراق عام 2011.
نتذكر في هذا الصدد، تصريحات القادة السياسيين لهذا المكون ، ومعهم قادة قائمة علاوي، حينما حان موعد الانسحاب الامريكي من العراق نهاية عام 2011، حيث وصف الإنسحاب بـ “الخطأ الفادح والكبير” ، على حد ما قاله السيد أياد علاوي في تلك الأيام الخوالي!
بالحقيقة أن هذه الأصوات، والتي صدرت من ساسة سُنة تحديدا هذه المرة، يمكن إدراج مطلقيها تحت واحد من الأصناف الأربعة التالية:
أما أنهم أناس قد تكوّن وجودهم السياسي؛ من خلال التماهي مع الوضع الجديد الذي أفرزه وجود القوات الأمريكية، إبان مدة الإحتلال، فعملوا في الساحة السياسية، وفقا لمعايير ذلك الوضع، وهؤلاء لم يعتادوا العمل وفقا لمعايير الشعب واشتراطاته، لأنها معايير تفوق طاقتهم وما جُبلوا عليه، وستكون نتائجها مخالفة لمصالحهم.
الصنف الثاني؛ هم أولئك الذين حصلوا على دعم تلك القوات، تحت عنوان التوازن، الذي كان الجانب الأمريكي مغرما به، أما لعدم فهمه للواقع العراقي، أو لتمرير أجنداته المعروفة، وبعودة القوات الأمريكية ستتعزز أسباب وجود هذا الصنف، لأنهم مرتبطون بأجنداتها، مع أنها منتهية الصلاحية حتى بالنسبة للدولة التي تنتمي لها تلك القوات، بعدما تغيرت طريقة تفكيرها، وتغير اسلوب قيادتها، بمجيء رئيس امريكي جديد، يفكر بطريقة الربح والخسارة.
الصنف الثالث؛ هم الساسة الذين لا وجود ميدانياً حقيقياً لهم، ولا يمثلون إلا أنفسهم في أغلب الحالات، وأنهم حصلوا على فرصتهم، بوجود قوات الأمريكان قبل رحيلها وأستقوا بها، فتكوّن لها وجود مضخم على غير حقيقته، ويعتقدون أن عودة تلك القوات الى العراق، سيعزز فرصهم مجددا، بعد أن تكشفت حقيقتهم.
الصنف الرابع؛ هم العملاء المكشوفون، الذين لا يخفون عمالتهم، ويعملون بلا كلل على تنفيذ مآرب من يعملون له، سواءا تحت ظل قواته؛ أم تحت أفياء سفارته.
هذه المطالب ستجابه برفض شعبي عارم، حتى من داخل المكون السني الذي يدعون تمثيله، وليس بين العراقيين من يرغب ببقاء جندي أمريكي واحد؛ وتحت أي عنوان.
كلام قبل السلام: الحقيقة هي أنه إذا كان الأمريكان، يريدون المحافظة على علاقة دائمة ومتوازنة مع العراقيين، علاقة صداقة ومصالح “بزنيس”؛ فإن عليهم أن لا يفرحوا ابدا، بالأصوات التي تدعوهم لنشر قوات دائمة في العراق، لأن نشر مثل هذه القوات، سيكون من شأنه تدمير أي علاقة مفيدة لهم ولنا.
سلام..

قاسم العجرش

qasim_200@yahoo.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى