تطوير أداة تساعد الأطباء على تحديد الأطفال المعرضين للربو

طوّر باحثون، أداة جديدة قائمة على التعلم الآلي، لمساعدة الأطباء في تحديد الأطفال المعرضين الى الإصابة بمرض الربو، فبعض الأطفال تتراجع لديهم هذه الأعراض مع مرور الوقت، بينما يحتاج آخرون إلى متابعة وعلاج مستمرين، الأمر الذي يجعل التنبؤ المبكر بمستوى الخطر أمراً مهماً لتحسين الرعاية الصحية.
ويعد الربو من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً بين الأطفال، إلا أن معرفة أي الأطفال الذين يعانون من الأزيز أو أعراض تنفسية مبكرة سيصابون لاحقا بالمرض تمثل تحدياً للأطباء.
وقيّمت الدراسة أداة لدعم القرار السريري تعتمد على التعلم الآلي، تعرف باسم “المؤشر الرقمي السلبي”، وتعمل على تحليل بيانات السجل الصحي الإلكتروني التي تُجمع بشكل روتيني، مثل أعراض الجهاز التنفسي والحساسية وتأريخ استخدام الأدوية والالتهابات التنفسية والتأريخ العائلي، ثم تصنف الأطفال إلى فئتين: مرتفعو الخطورة ومنخفضو الخطورة للإصابة بالربو المزمن.
ولا تحتاج الأداة إلى فحوص إضافية أو استبيانات جديدة، إذ تعتمد على المعلومات الموجودة بالفعل في الملف الصحي للطفل، وتقدم للطبيب تقييماً مبسطاً يساعده في اتخاذ القرار السريري.
وقال الدكتور آرثر إتش. أوورا، المعد الرئيس للدراسة، إن الأداة لا تهدف إلى استبدال التقييم الطبي الذي يجريه طبيب الأطفال، بل تساعد على جمع وتحليل سنوات من المعلومات الصحية المتاحة في السجل الإلكتروني، لتوفير صورة أوضح عن خطر إصابة الطفل بالربو.
وأظهرت نتائج الدراسة، أن أطباء الأطفال الذين استخدموا هذه الأداة تمكنوا من التنبؤ بالإصابة المستقبلية بالربو بدقة أعلى مقارنة بالأطباء الذين اعتمدوا على التقييم التقليدي وحده، إذ بلغت نسبة الدقة 83% مقابل 61%. وكان التحسن الأكبر في قدرة الأطباء على تحديد الأطفال الذين أصيبوا لاحقا بالربو المزمن.
وأكد الباحثون، أن الهدف من تطوير الأداة هو دعم القرارات الطبية وليس استبدال الخبرة السريرية، من خلال مساعدة الأطباء على الاستفادة من كميات كبيرة من المعلومات الصحية المتراكمة وتحويلها إلى تقييم واضح وسهل الاستخدام.
وأشاروا إلى أن الدراسة اعتمدت على حالات مرضى موحدة وليست على تطبيق مباشر في العيادات، لذلك لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لمعرفة مدى تأثير استخدام هذه الأداة في تحسين نتائج المرضى ضمن الممارسة اليومية لطب الأطفال.



