اخر الأخبار

أيها المسلم تجنب هذه المجالس

ما المجالس التي ينبغي تجنبها والإبتعاد عنها؟ هناك العديد من المجالس التي لا تليق بالمؤمن ولا تخدم مسيرته وروحيته. وقد أشارت العديد من الآيات القرآنية الشريفة والروايات عن أهل البيت عليهم السلام إلى هذه المجالس, اولا- مجالس الاستهزاء بالمقدسات: ولا سيما لو كان القاعدون ممن لا ينتهون عن المنكر ولا يخجلون من ارتكابه قال سبحانه وتعالى: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ وقد شرح الإمام الصادق عليه السلام هذه الآية ومن المراد من هؤلاء القوم؟ وما صفاتهم ؟حيث روي عنه عليه السلام في قوله تعالى: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ﴾. “إنما عنى بهذا الرجل يجحد الحق ويكذب به ويقع في الأئمة فقم من عنده ولا تقاعده كائنا من كان” فهناك حد أدنى يجب توفره في المجالس التي يحضرها الإنسان، هذا الحد الأدنى يتمثل باحترام المقدسات الإسلامية، وعدم الاستهزاء بالأمور الأساسية كآيات الله أو أنبيائه أو الأئمة الأطهار عليهم السلام فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: “من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فلا يجلس في مجلس يسب فيه إمام أو يغتاب فيه مسلم إن الله يقول في كتابه: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ , ثانيا- مجالس الخمر: إن الخمر من الأمور الأساسية التي حاربها الإسلام بشكل قاطع بسبب فسادها واثرها في الإنسان، ويكفي هذا الشراب الشيطاني أنه يسلب الإنسان عقله هذا العقل الذي جعله الله تعالى ميزة الإنسان في هذه الدنيا وفخره ورفعته، فإذا فقد الإنسان عقله لم يعد هناك ما يميزه عن أي دابة من دواب الأرض! هذا الشراب الذي ينقل الإنسان ليعيش على هامش الحياة ويتحول إلى فضلة من الفضلات التي نبذها المجتمع… بل يصبح عبداً للشيطان بعد أن خلقه الله تعالى حراً!.فعن الإمام الصادق عليه السلام: “حرمها لأنها أم الخبائث ورأس كل شر، يأتي على شاربها ساعة يسلب لبه فلا يعرف ربه ولا يترك معصية إلا ركبها ولا يترك حرمة إلا انتهكها ولا رحماً ماسة إلا قطعها ولا فاحشة إلا أتاها، والسكران زمامه بيد الشيطان إن أمره أن يسجد للأوثان سجد، وينقاد حيثما قاده” ولم يكتف الإسلام بتحريم كثيره وقليله، بل حرم حتى الجلوس في المجلس وعلى الطاولة التي فيها خمر، تحريماً قاطعاً! يصل إلى درجة لعن من يرتكب ذلك! وعن الإمام علي عليه السلام: “لا تجلسوا على مائدة يشرب عليها الخمر فإن العبد لا يدري متى يؤخذ” فكيف يكون موقف الإنسان أمام الله، إذا انتقل إليه وهو على طاولة الخمر؟! ثالثا- الجلوس في الطرقات: فالطرقات هي أماكن عامة من حق جميع الناس أن يستفيدوا منها من أي مزاحمة أو مضايقة من أحد، فليس من الأدب جعل المجالس في الشارع وتضييق الطرقات، فإن ذلك قد يتسبب بأذية الناس وقد ورد عن الإمام علي عليه السلام: “إياك والجلوس في الطرقات” ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة” فهنيئاً لمن يحضر مجالس الذكر مستذكرا ومخلصا متعبدا لله عزَّ و جلّ، فبها غفران ذنوبه وترحم أهل البيت عليهم السلام عليه…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى