فلاحة عراقية تواجه التصحر بزراعة بديلة

في منطقة التاجيات شمال بغداد، تواصل الشابة أسماء حسين، وهي في العقد الثالث من عمرها، عملها في الزراعة التي نشأت عليها منذ طفولتها، بعدما ورثت حب الأرض عن والدتها وتعلمت أصول المهنة في الحقول.
كانت أسماء تجمع بين الدراسة والعمل الزراعي، قبل أن تتخرج وتعمل لاحقاً معلمة للغة الإنجليزية، إلا أنها فضّلت البقاء في عالم الزراعة لارتباطها العميق بالأرض.
ومع التحديات المتزايدة التي تواجه القطاع الزراعي في العراق، من شح المياه والتغيرات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج، اضطرت أسماء مثل غيرها من الفلاحين إلى البحث عن حلول بديلة بعد خسائر متكررة في بعض المحاصيل، ما دفعها إلى التوجه نحو زراعة الزيتون والرمان والنخيل باعتبارها أكثر تحملاً للظروف المناخية القاسية.
وتحظى أسماء بدعم زوجها “أبو منير”، الذي يشاركها إدارة الأرض وتسويق المحاصيل، فيما اضطرت العائلة أيضاً إلى استبدال تربية الجاموس بالأبقار نتيجة تراجع الموارد المائية.
ورغم قسوة الظروف، تواصل أسماء تطوير أساليب عملها الزراعي، ساعية إلى الحفاظ على أرضها كمصدر رزق مستدام، وضمان استمرار إنتاجها للأجيال القادمة في مواجهة تمدد التصحر.



