شاب يحول نظافة الشوارع إلى طريق نحو المستقبل

يواصل الطالب الجامعي محمد جاسم، رحلته اليومية بين مقاعد الدراسة وأعمال النظافة بإحدى بلديات بغداد، في تجربة تعكس حجم التحدي الذي يعيشه كثير من الشباب الباحثين عن مستقبل أفضل.
بعد انتهاء محاضراته الجامعية، يرتدي محمد ملابس العمل البسيطة ويتجه إلى وظيفته المسائية، حيث يعمل لأكثر من ست ساعات يومياً في تنظيف الشوارع، بهدف تأمين نفقات الإيجار والمواصلات والكتب الدراسية، مؤمناً بأن الاعتماد على النفس هو الطريق الحقيقي لتحقيق الطموح.
ورغم ما قد يرافق مهنة عمال النظافة من نظرات استعلاء أو تنمر أحياناً، يرفض محمد إخفاء وجهه أثناء العمل، مؤكداً أن هذه المهنة مصدر كرامة وليست سبباً للخجل، وأن الشرف الحقيقي يكمن في السعي وراء الرزق الحلال.
ويواجه محمد ضغوطاً يومية بين متطلبات الدراسة والعمل، إلا أنه يعتبر هذه التجربة مدرسة إضافية تعلمه الصبر وتحمل المسؤولية وفهم المجتمع بشكل أعمق.
ويعيش مع عدد من زملائه في شقة بسيطة، يتقاسمون تفاصيل الحياة اليومية، بينما يحرص على الالتزام بمحاضراته الدراسية ومتابعة دروسه، واضعاً نصب عينيه هدف التخرج وبناء مستقبل أفضل رغم كل الصعوبات.



