اخر الأخبارطب وعلوم

غيران-5.. مسيرة روسية بمواصفات فريدة

تُعتبر المسيّرة الروسية “غيران-5” من أحدث الطائرات من دون طيار التي أدخلتها روسيا ضمن منظوماتها القتالية لتعزيز قدراتها في تنفيذ الهجمات بعيدة المدى والعمليات الدقيقة.

 ويأتي تطوير هذا الطراز في إطار التوجه الروسي المتزايد للاعتماد على الطائرات المسيّرة كأحد أهم عناصر الحروب الحديثة، نظراً لما توفره من قدرة على الاستطلاع والاستهداف وتقليل المخاطر البشرية والتكاليف التشغيلية مقارنة بالوسائل التقليدية.

ويبلغ وزن الإقلاع للمسيّرة الجديدة نحو 850 كيلوغراما، أي ما يفوق عدة مرات وزن “غيران-2″، الأمر الذي يمنح المصممين هامشا واسعا للموازنة بين كمية الوقود ووزن الرأس الحربي وفقا لطبيعة الأهداف والظروف العملياتية. وتحمل النسخة الأساسية من “غيران-5” رأسا حربيا شديد الانفجار أو حراريا يزن نحو 90 كيلوغراما، مع قدرة على إصابة أهداف تقع على مسافة تتجاوز 1000 كيلومتر.

وفي حال تقليص كمية الوقود، يمكن زيادة الحمولة القتالية إلى ما بين 120 و130 كيلوغراما. ويبلغ طول المسيّرة 6 أمتار، فيما يصل باع جناحيها إلى 5.5 متر.

وعلى صعيد المكونات الداخلية، تتمتع هذه المسيّرة، التي تُوصف بأنها “شبيهة بالصواريخ”، بدرجة عالية من التوحيد التقني مع الطرازات السابقة من العائلة. فهي مزودة بهوائي حديث مقاوم للتشويش، ووحدة لتصحيح المسار بالاعتماد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، إضافة إلى مودم 3G/4G ونظام ملاحة بالقصور الذاتي.

أمَّا من حيث القدرة التدميرية، فتشير تقديرات الجانب الأوكراني إلى أن الرأس الحربي البالغ وزنه 90 كيلوغراما يعادل من حيث التأثير أربع قذائف مدفعية شديدة الانفجار من عيار 152 ملم. وتُعد هذه الشحنة كافية لتدمير الأهداف غير المحصنة أو غير المدفونة بشكل فعّال.

وبذلك، تحتل “غيران-5” موقعا وسطا بين المسيّرات الانتحارية التقليدية والصواريخ المجنحة الكاملة، إذ تجمع بين المدى البعيد والقدرة التدميرية الكبيرة، مع الحفاظ على تكلفة تشغيل وإنتاج منخفضة نسبيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى