تصاعد دعوات المقاطعة الفنية والثقافية لداعمي الاحتلال الصهيوني

تتصاعد دعوات المقاطعة الفنية والثقافية للمؤسسات الداعمة للاحتلال الصهيوني في المشهد الثقافي والفني الدولي، كما تنفذ هذه الاحتجاجات إلى عُمق البنى الإنتاجية كاشفة آليات المنظومة الثقافية المتورّطة في منح غطاء شرعي لمرتكبي الإبادة في غزة.
وتتجلى مظاهر هذا الحراك عبر جبهات متزامنة عدّة في المشهد الأوروبي؛ إذ شهدت بريطانيا مطلع الشهر الجاري توقيع أكثر من 250 فناناً وكاتباً وعاملاً ثقافياً رسالة مفتوحة تُطالب خمسة مسارح كبرى، هي: المسرح الوطني، وفرقة شكسبير الملكية، ومسرح رويال كورت، ويونغ فيك، ومسرح ألميدا، بإنهاء شراكاتها مع مؤسسة بلومبيرغ الخيرية والبحث عن مصادر تمويل بديلة تتوافق مع التزاماتها الأخلاقية المعلنة.
واستندت الرسالة إلى تقارير تفيد بتمويل مؤسسة بلومبيرغ الخيرية مركز ساغول للقيادة الحضرية في جامعة تل أبيب، وهو مركز يقدم برامج تدريبية لرؤساء البلديات والمسؤولين المحليين، بمن فيهم مسؤولون يعملون في مستوطنات إسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة؛ حيث يوضح الموقعون، أن وثائق وأدلة جديدة تُظهر ارتباط المركز بمشاريع استيطانية.
وجاء في الرسالة أن استمرار التعاون مع المؤسسة “يقوّض الالتزامات الأخلاقية” التي تعلنها تلك المسارح، مشيرة إلى أن بعض هذه المؤسسات تتبنّى سياسات واضحة برفض التمويل المرتبط بانتهاكات حقوق الإنسان أو جرائم الحرب أو التمييز. وبناءً على ذلك، طالب الفنانون المسارح باتخاذ ثلاث خطوات رئيسة هي: وقف أي تمويل أو دعم مستقبلي من بلومبيرغ الخيرية، والكشف العلني عن جميع الرعاة والمتبرعين الرئيسيين وآليات التحقق الأخلاقي المعتمدة لديها، والعمل بشكل جماعي داخل القطاع الثقافي لإيجاد بدائل تمويل لا ترتبط بالعنف أو القمع.



