اخر الأخبارثقافية

فريق فني يعرض مآسي غزة بأحدث التقنيات في جامعات أمريكا

واصل فريق مشروع “The Phoenix of Gaza XR” جولاته في جامعات ومؤسسات دولية. فقد عُرض في جامعات أميركية عدة، من بينها جامعة “براون”، التي استضافت المعرض في نيسان/أبريل الماضي، مقدّمة إياه كتجربة تنقل الزائرين إلى ما وراء الحرب والحصار لرؤية غزة من الداخل.
كما يواصل مشروع “The Phoenix of Gaza XR” حضوره الدولي كواحد من أبرز المشاريع الفنية والتوثيقية التي تستخدم تقنيات الواقع الافتراضي والواقع الممتد لحفظ ذاكرة غزة، في وقت تعرّضت فيه معالمها وأسواقها وبيوتها وأماكنها التاريخية لدمار واسع منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وانطلق المشروع عام 2022 بمبادرة من الباحث الفلسطيني، نعيم أبو ردّي، بالتعاون مع أستاذة الإعلام أحلام محتسب وفريق من الباحثين، بعدما أراد أبو ردّي، المقيم بعيداً عن غزة منذ سنوات، أن يجد طريقة افتراضية للعودة إلى مدينته.

هكذا وبواسطة كاميرا 360 درجة أرسلت إلى غزة، جرى تصوير الأسواق، والشوارع، والبحر، والمساجد، والكنائس، والحمّام التركي التاريخي، ومظاهر الحياة اليومية قبل العدوان.

ثم بعد اندلاع الحرب الإسرائيلية، تحوّل المشروع من تجربة حنين شخصية إلى أرشيف بصري نادر يوثّق غزة قبل الدمار وبعده. فقد عاد الفريق، رغم الظروف القاسية، إلى تصوير عدد من المواقع نفسها بعد تدميرها، ليقدّم للزائرين تجربة تقارن بين الحياة اليومية التي كانت قائمة وبين الركام الذي حلّ مكانها.

ويعرض المشروع مشاهد من أماكن بارزة مثل كنيسة القديس برفيريوس، الجامع العمري الكبير، والأسواق القديمة، وشاطئ غزة، والمخيمات، والبيوت والمزارع.

ولم يعد المشروع محصوراً بالعرض الفني، بل توسّع ليشمل فيديوهات 360 درجة، وصوراً وصوتاً وسرداً موجهاً، إضافة إلى تطوير نماذج ثلاثية الأبعاد لبعض المواقع التاريخية.

كما استضافت جامعة “يال” المعرض، ووصفت التجربة بأنها بوابة افتراضية إلى غزة قبل الدمار وبعده، تضم مئات الفيديوهات والصور من الحياة اليومية.

ثم في كندا، حيث استضافت جامعة “ماونت رويال” العرض الكندي الأول للمشروع بين 23 و27 شباط/فبراير 2026، داخل مساحة عرض غامرة بزاوية 360 درجة، مع جلسة نقاش افتراضية مع صنّاع المشروع.

وكان المعرض مفتوحاً للطلاب والجمهور، وركّز على الحياة اليومية والذاكرة والصمود الثقافي في غزة.

كما شارك المشروع في فعاليات ومهرجانات دولية، من بينها “Movies that Matter 2025″، حيث عُرض كعمل واقع افتراضي يوثّق قصص غزة وتحولاتها، ويجمع بين الفن، الذاكرة، وحقوق الإنسان.

ويحمل المشروع أيضاً بعداً إنسانياً مؤلماً، إذ إن المصوّر الفلسطيني يحيى صبيح، الذي ساهم في تصوير مشاهد من غزة خلال الحرب، استشهد في 7 أيار/مايو 2025. وبعد استشهاده، انضمت زوجته أمل إلى المشروع لمواصلة عمله وحفظ ذاكرة الأماكن والأشخاص الذين وثّقهم.

ويتجاوز المشروع دوره كمعرض فني ليصبح أداة توثيق محتملة يمكن أن يستفيد منها باحثون، حقوقيون، ومهندسون معنيون بإعادة الإعمار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى