عدسة تعيد إحياء تأريخ العراق الحضاري

رغم دراسته في مجال هندسة تقنيات الحاسوب، اختار صانع المحتوى مصطفى الشروفي أن يسلك طريقه الخاص في عالم الإخراج والتصوير وصناعة الأفلام، ليقدّم محتوى ثقافياً وتأريخياً يوثق حضارة العراق وهويته بأسلوب بصري حديث.
وقال الشروفي إنه وجد في الكاميرا وسيلة لإحياء الذاكرة العراقية ونقل قصصها إلى الجمهور بطريقة معاصرة، مشيراً إلى أنه يتولى في معظم أعماله مختلف مراحل الإنتاج بنفسه، بدءاً من البحث وكتابة الفكرة، وصولاً إلى التصوير والمونتاج، مع الاستعانة بفريق عمل في المشاريع الأكبر.
وبيَّنَ أن أولى أعماله التي لاقت انتشاراً واسعاً كانت مقاطع الفيديو التي تناولت المواقع الأثرية في العراق، معتمداً في إعداد محتواه على مصادر موثوقة تشمل الكتب والمراجع الأكاديمية وآراء المختصين، إضافة إلى الروايات الشعبية، مع الحرص على التحقق من دقتها.
وأكد الشروفي أن مرحلة البحث تُعد الأصعب في إعداد الأعمال الوثائقية، كونها الأساس الذي تُبنى عليه الفكرة، تليها مرحلة المونتاج التي تتطلب جهداً ووقتاً كبيرين لإخراج العمل بشكل احترافي.
وأشار الى أن التأريخ بالنسبة له ليس ماضياً منفصلاً عن الحاضر، بل امتداد لهوية المجتمع وثقافته، لذلك يحرص على ربط الماضي بالواقع في أعماله المصورة.



