اخر الأخبارطب وعلوم

بحمولة خاملة ..”أوريشنيك ” الروسي يداهم الأراضي الأوكرانية

أطلقت روسيا، صاروخًا باليستيًا قادرًا على حمل رؤوس نووية على منطقة كييف، حيث أصاب منطقة صناعية قرب مدينة بيلا تسركفا، وهي مدينة يبلغ عدد سكانها نحو 200 ألف نسمة وتقع على بعد 80 كيلومترًا فقط جنوب العاصمة الأوكرانية. وقد أكد يوري إهنات، رئيس قسم الاتصالات في القوات الجوية الأوكرانية، عملية الإطلاق في تصريحات إعلامية.

وكان الصاروخ المستخدم هو “أوريشنيك”، وهو صاروخ روسي متوسط المدى يعمل بالوقود الصلب ويصل إلى سرعة تتجاوز 10 ماخ، ويُقال إنه لا يمكن اعتراضه بواسطة أي منظومة دفاع جوي حالية لدى أوكرانيا أو حتى لدى حلف الناتو. وكما في الضربتين السابقتين بهذا الصاروخ، فقد حمل الرأس الحربي محاكيات من الخرسانة بدلًا من المتفجرات، ما أدى إلى عدم وقوع قتلى وتدمير محدود، لأن الهدف من هذا الإطلاق لم يكن تدميريًا بالمعنى التقليدي.

وهذه هي المرة الثالثة التي تستخدم فيها روسيا صاروخ “أوريشنيك” ضمن هجوم قتالي باستخدام حمولة خاملة، مع ملاحظة أن نطاق الأهداف بات يقترب تدريجيًا من كييف مع كل عملية إطلاق. فقد كانت مدينة دنيبرو أول هدف في نوفمبر 2024، في أول استخدام عملياتي معروف لهذا النوع من السلاح في العالم. ثم جاءت مدينة لفيف في يناير 2026، ما وضع الصاروخ في مدى يهدد الحدود الشرقية لحلف الناتو في بولندا وأثار اهتمامًا فوريًا لدى المخططين العسكريين في أوروبا.

أما الآن فقد أصابت بيلا تسركفا، في عمق مقاطعة كييف، في الضربة الثالثة، ما يوسّع نطاق “الاستعراض” ليصل إلى مشارف العاصمة الأوكرانية. وكل إطلاق برأس حربي خرساني يُعد في الوقت نفسه اختبارًا للسلاح ورسالة موجهة إلى وزارات الدفاع في دول الناتو مُفادُها أن الصاروخ يعمل، ويصيب هدفه بدقة، وأن قرار ما سيُحمَل في الرأس الحربي لاحقًا يبقى بالكامل بيد موسكو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى