توجه برلماني لتسمية الوزراء الأمنيين من ذوي الكفاءة والمهنية بالرغم من إصرار الحكومة لتأجيله لما بعد تحرير الموصل


كشف النائب عن كتلة الاصلاح زاهر العبادي ،عن وجود اشكاليات ما بين الكتل السياسية حول تسمية الوزراء الامنيين اعاقت تسميتهم والتصويت عليهم داخل البرلمان.وقال العبادي , ان “تأخير تقديم المرشحين لادارة الوزارات الامنية والتصويت عليها سببه الاشكالات بين الكتل السياسية حول تسمية الوزراء”.واضاف العبادي،ان “تسمية الوزراء الامنيين سوف يـتأجل الى ما بعد عملية تحرير الموصل”، معللا ذلك ان “لايحسب النصر لجهة معينة على حساب جهة اخرى , اضافة الى ان رئيس الوزراء اراد ان يكون هناك وزير مهني وتكنو قراط”. وتوقع العبادي ان “ملف وزارتي الدفاع والداخلية سوف يطرح داخل البرلمان بعد انتهاء تحرير الموصل”،مبينا ان”اسماء المرشحين تم تقديمها من كتل سياسية ، مثل تحالف القوى وائتلاف الوطنية وكتلة بدر، لكن الى الان لم يحسم الامر”.ودعا الى ان “يكون الترشيح لشخصيات كفوءة نزيهة لها تخصص علمي ومهني في مجال عملها حتى تستطيع ادارة الوزارة والنجاح بعملها.في السياق ذاته اكد تحالف القوى العراقية انه قدم عدة اسماء الى رئيس الوزراء حيدر العبادي لاختيار احدها وقال عضو التحالف رعد الدهلكي انهم “سيكونون داعمين لمن يرشحه العبادي لحقيبة الدفاع” مضيفا ان “من يتحمل تأخير تسمية الوزراء الامنيين هو التحالف الوطني نتيجة المحاصصة بين مكوناته”.اما استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد حميد فاضل فقد اوضح ان “اختيار الوزراء الامنيين لا يخضع لاعتبارات محلية فقط وانما دولية واقليمية اخرى مثلما حصل مع تشكيل الحكومة” على حد قوله متوقعا ان “يمر الوزراء الامنيون في الجلسة المقبلة للبرلمان شريطة ان يتوافق العبادي على الاسماء التي سيطرحها مع الكتل السياسية”.وكان رئيس الوزراء العبادي قد طرح اسمي رياض غريب لتسنم حقيبة الداخلية وجابر الجابري لحقيبة الدفاع في جلسة مجلس النواب في السادس عشر من شهر ايلول الحالي لكن النصاب لم يتحقق في جلسة التصويت عليهم.من جانبها قالت النائبة عن جبهة الإصلاح عالية نصيف إن ” رئيس الوزراء حيدر العبادي ضعيف امام الكتل السياسية ، مؤكدة أن الأخيرة تفرض عليه شخصيات فاسدة ليتم ترشيحها كوزراء لحقائب الوزارات التي لا زالت شاغرة .واضافت نصيف أن ” التوافقات السياسية وايرادات الكتل لا زالت موجودة في مجلس النواب لفرض مطالبها على العبادي ، مؤكدة أن جبهة الإصلاح تتبنى مشروعا إصلاحيا واستقلاليا ومهنيا بعيدا عن رغبات الكتل السياسية إلا أن التوافق السياسي أخّر ذلك المشروع “.وبينت النائبة عن جبهة الاصلاح أن ” معالم ترشيح اسماء وزراء جدد لتولي الوزارات الشاغرة من العبادي لم تتضح بعد ، مشيرة إلى أن ” العبادي يتعرض لضغوط الكتل السياسية في مجلس النواب “.
وأشارت أن ” أغلب الكتل في مجلس النواب تفرض هيمنتها السياسية على العبادي لاختيار مرشحين فاسدين ومتحزبين لتولي الحقائب الوزارية الشاغرة ، مؤكدة أنه في حال تم اختيار شخصيات متحزبة لتولي الداخلية والدفاع والتجارة والصناعة سيتم تطبيق نفس مسرحية الفاسد ولم يتغير أي شيء في المؤسسات الحكومية “.وبينت أن ” تأخير حسم مناصب وزراء الداخلية والدفاع يتحمل مسؤوليته العبادي كونه الجهة التنفيذية العليا في البلد ، مؤكدة انه لا يمكن بقاء البلد بدون وزراء أمنيين لعام كامل“.
الى ذلك يقول النائب عن جبهة الإصلاح كامل أن “ترشيح كتلة بدر لعبدالكريم الأنصاري لا يعني الاتفاق عليه من التحالف الوطني واعتماده كمرشح للداخلية”، مشيرا إلى أن “اختيار الوزراء الامنيين يتطلب الاتفاق مع الكتل السياسية أسوة باختيار وزراء الزراعة والإعمار والإسكان وغيرها من الوزارات”.



