الحكومة عازمة على الاقتراض المبهم من خمس عشرة دولة ..الخلافات والتعديلات زادت قانون موازنة 2017 تعقيداً وترجيحات بعدم اقراره اليوم


المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يسعى البرلمان اليوم لاقرار قانون الموازنة العامة للعام المقبل الذي يواجه مجموعة من التحديات بسبب غياب التوافق ما بين اللجان البرلمانية المختصة والحكومة , حيث تم تصويت تلك اللجان على تعديل عدد من الفقرات في الموازنة خاصة فيما يتعلق بتخفيض استقطاعات الموظفين من %3.8 بدلاً من 4.8% . وكذلك تقليل مدة الاجازة الخاصة بالموظفين من (5 الى 3 سنوات) وبشروط جديدة وضرورة استكمال المشاريع التي تم انجاز (80%) منها , إلا ان هذه المقترحات ستواجه رفضا شديدا من قبل الحكومة كونها ستزيد من نسبة العجز المالي في الموازنة , ويرى مختصون ان موازنة عام 2017 غير واقعية وتضم احدى فقراتها اقتراض الحكومة من 15 دولة بما قيمته 15 مليار دولار , وتخلو الموازنة من شروط القروض التي تفرض على العراق وهل ستكون تعسفية كما هو في قرض صندوق النقد , وهناك فقرة حول تخصيص أموال لانجاز المشاريع لا يمكن ان ترى النور لان من شروط تنفيذها اذا لم يتم تمويل العجز في الموازنة , وبالتالي أغلب فقرات الموازنة هي لأغراض دعائية, لذا من الصعوبة تمريرها في جلسة البرلمان اليوم…الخبير الاقتصادي ماجد الصوري يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): الصراعات السياسية امتدت الى الموازنة العامة للعام المقبل ، فالكل يريد منها أهدافا انتخابية , فهناك محاولات حكومية لتقليل النفقات التشغيلية على حساب المواطن , فضلا عن وجود ملاحظات وعدم وجود توافق ما بين اللجان المالية والحكومة ستؤدي الى عدم التصويت على قانون الموازنة في جلسة اليوم , وبالتالي سيتم تأجيلها لايام اخرى لغرض الاتفاق على النقاط الخلافية التي دعت اليها اللجنة المالية وأهمها تقليل الاستقطاعات من رواتب الموظفين.
من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): قانون الموازنة لا يمكن ان يمرر اليوم بسبب المناقشات المستمرة ما بين الحكومة واللجان المالية حول فقرات عديدة أهمها تخفيض الاستقطاعات الخاصة بالموظفين والمتقاعدين من ( %3.8 بدلاً من 4.8%) كما ان هناك فقرة غامضة وهي القروض الخارجية التي تصل الى 15 مليار دولار من 15 دولة ولا توجد شروط الاتفاق وهل هي تعسفية ومضرة بالعراق فالقروض تسمى صماء , واضاف المشهداني: من النقاط الخلافية هي التخصيصات المالية لتكملة المشاريع التي تم انجاز (80%) منها لا يمكن تنفيذها لان شرط العمل بها هو تمويل العجز الحاصل في الموازنة وهذه المسألة من الصعوبة سد العجز بسبب اعتماد العراق على النفط واهمال القطاعات الانتاجية الأخرى , وأشار الى ان الموازنة في شكلها الحالي غير مكتملة فالحكومة لا تعلم ماذا تريد وكيف تنجزها , فهناك أرقام مالية خصصت للوزارات ولا توجد أهداف معينة تسعى منها الموازنة لتحقيقها من تلك الأرقام , وهم يريدون من القطاع الخاص ان يكون الساند لهم وهم لم يدعموه منذ سنوات طويلة. الى ذلك ، كشفت اللجنة المالية النيابية، عن تصويت اعضائها على تخفيض نسبة الاستقطاع من رواتب الموظفين بنسبة 3.8% بدلاً من 4.8% . وقال عضو اللجنة النائب هيثم الجبوري: “اللجنة المالية اقترحت تخفيض نسبة الاستقطاع الخاص برواتب الموظفين والمتقاعدين ضمن موازنة العام المقبل 2017 مـن 4.8% الـى 3.8%”. وأضاف الجبوري: “هذا الاقتراح قد تم التصويت عليه داخل اللجنة”. وكان مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية مظهر محمد صالح قد أكد ان استقطاع 4.8% من رواتب الموظفين سيكون لسنة واحدة. وكشف مشروع قانون الموازنة المالية الاتحادية لعام 2017 الوارد من مجلس الوزراء وقرأه مجلس النواب، كقراءة أولى زيادة نسبة الاستقطاع من رواتب الموظفين لنفقات الحشد الشعبي والنازحين الى 4.8% بعد ان كانت 3% خلال موازنة العام الحالي 2016.



