سادن الضوء

رحيم خلف اللامي
أجهِشْ نَحِيباً حَيثُ مَا نَزَلُوا ..
وَأَهرِق الدَّمعَ طُوفَاناً لِمَن رَحَلُوا
وَقِف بِمِحرَابِ مَن شَابَت ذَوَائِبُهُ
فِي نُصرَةِ الحَقِّ لَا يَثنِيهِ مُرتَجِلُ
يَا سَادِنَ الضَّوءِ فِي لَيْلٍ تُحَاصِرُهُ
زُرقُ النِّصَالِ وَفِي جَفْنَيْهِ تَكْتَحِلُ
رَسَمْتَ وَجْهَكَ فَوْقَ الرِّيحِ بَسمتهُ
تَطوي المَسافات وَالأوطان تَتَـصِلُ
قد صِلتَ بالمَجْدِ فِي كَفٍّ مُضرجةٍ
وثِرتَ بالحقِ مَا أعياكَ مُبتذَلُ
أودعتَ سِرَّكَ فِي الأَسْيَافِ مُنْطَبِعاً
ونَحَتَّ مَجدكَ فوق الماءِ يرتسلُ
ياصاحب الزُّهْدِ أَكْوَانٌ بكَ انتصفت
فضاقَ بالوصفِ ما تُتلى به الجملُ
عَمَّدتَ بالتسعين قُرباناً بمَلْحَمَةٍ
نِذرُ الكرامةِ بالشجعانِ يُقتَبَلُ
يَا آيَةَ اللهِ فِي بَيْتٍ تَسَوَّرَهُ ..
سورُ اليَقِينِ فَأَغْنَى فَقْرهُ المُثُلُ
أعطيتَ خُبزَكَ لِلمَحْرُومِ مَائِدَةً
وَصِرْتَ أَنْتَ صِرَاطاً فِيهِ نَنْتَقِلُ
قَدْ كُنْتَ حَيْدَرَةً فِي كُلِّ نَائِبَةٍ
وَفِي حَنَانِكَ سَجَّادٌ إِذَا سَأَلُوا



