اخر الأخبارطب وعلوم

الخمول المفرط والنشاط العنيف.. عادتان خاطئتان بعد الإفطار

يتساءل الكثير من الصائمين: هل يحتاج الجسم إلى الراحة التامة بعد الإفطار، أم أن الحركة أفضل لصحة البدن؟، وبهذا الصدد يؤكد مختصون في التغذية والطب الرياضي أن الإجابة تكمُنُ في الاعتدال، بعيداً عن الخمول المفرط أو النشاط العنيف.

ويرى المختصون أنه بعد الإفطار، يبدأ الجسم بتعويض السوائل والطاقة المفقودة، فيما ينشط الجهاز الهضمي لمعالجة الطعام. وخلال هذه المرحلة، يُنصح بالجلوس بهدوء لبضع دقائق، وتجنب النوم المباشر، لأن الاستلقاء فور تناول الطعام قد يسبب عسر هضم أو ارتجاعاً مريئياً، خاصة لدى من يعانون مشكلات في المعدة.

ويرى أطباء أن المشي الهادئ لمدة تتراوح بين 15 إلى 30 دقيقة بعد الإفطار يساعد على تحسين عملية الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتقليل الشعور بالامتلاء والانتفاخ. كما تسهم الحركة الخفيفة بتنشيط الدورة الدموية ومنح الجسم شعوراً بالحيوية بدلاً من الكسل.

أمَّا ممارسة التمارين المتوسطة أو الشديدة، فيفضل تأجيلها إلى ما بعد الإفطار بساعتين أو ثلاث ساعات، لإعطاء الجسم وقتاً كافياً لإتمام عملية الهضم. وفي المقابل، يمكن لمن اعتادوا على الرياضة قبل الإفطار ممارستها بحذر ولفترة قصيرة، مع مراعاة الحالة الصحية وشرب السوائل بشكل كافٍ لاحقاً.

ويؤدي الاسترخاء المفرط أو النوم الطويل مباشرة بعد الإفطار إلى زيادة الوزن، نتيجة قلة الحرق، إضافة إلى اضطرابات هضمية. كما أن الإفراط في تناول الطعام مع قلة الحركة يضاعف الشعور بالتعب والثقل.

لا الاسترخاء الكامل هو الحل، ولا النشاط المكثف فوراً هو الخيار الأمثل. بل ينصح الخبراء بوجبة معتدلة، يعقبها قدر من الراحة القصيرة، ثم حركة خفيفة تعيد للجسم نشاطه وتساعده على أداء وظائفه بكفاءة. فالاعتدال يبقى القاعدة الذهبية لصيام صحي ومتوازن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى