اخر الأخبارثقافية

غياب هموم الناس المعاصرة عن دراما الموسم الرمضاني

أكد الناقد كاظم سلوم، إن الدراما يمكن استثمارها في طرح أسئلة عن العدالة الالهية والقيم الاجتماعية وهموم الناس ومشكلاتهم المعاصرة، لكنها كانت غائبة بشكل تام عن الموسم الرمضاني الحالي.

وقال سلوم: إن “الدراما حالة مستمرة من التحرك والتطور ولابد من مواكبة الحداثة في هذا المجال، فهي يمكن أن تستثمر الشهر الفضيل في طرح أسئلة عن العدالة الالهية والقيم الاجتماعية وهموم الناس ومشكلاتهم المعاصرة وعن التحولات الرقمية في حياة الشباب وعن العلاقة بين الدين الاسلامي وتعاليمه الحقّة، ولكن كل ذلك كان غائبا في الموسم الرمضاني الحالي”.

وأضاف: ان “الدراما العراقية لم تشهد أي تطور على الرغم من وفرة الإنتاج، فالمشهد نفسه يتكرر عاماً بعد عام، فهو عبارة عن صراعات عائلية تدور في أحياء شعبية ملامحها واحدة، وشخصيات نمطية تتبادل الاتهامات والدموع من دون تطوير حقيقي في البناء السردي، وقد لاحظ الجميع أن عملاً بدأ عرضه هذا الموسم يعيد إنتاج حبكة قديمة مع تغيير أسماء الشخصيات، وبعض التفصيلات الثانوية، بينما تبقى العقدة الأساسية متشابهة إلى حد التطابق، حتى بدت الحلقات كأنها نسخة منقحة من نص سابق؛ لا مغامرة جديدة في الكتابة”.

وتابع: أن “كثيراً من الأعمال الدرامية تنتج بعقلية الموسم لا بعقلية المشروع الثقافي، فالنص يكتب على عجل، والمراجعة تُختصر، والاختيار يقوم على معادلة الشهرة لا الملاءمة، ومحسنات الجودة تعتمد الخلاعة لا الحبكة، ثم يُلقى بالعمل إلى جمهور متعطش لأي جديد، فيقبل به على مضض أو يهاجمه على المنصات، فيتحول الهجوم نفسه إلى دعاية مجانية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى