صباح عطوان ينتقد السوداوية ويمتدح الصدق في المسلسلات العراقية

انتقد الكاتب الكبير صباح عطوان، المشاهد ذات السوداوية الزائدة الموجودة في المسلسلات الرمضانية التي تعرض الآن في القنوات العراقية، مشيدا في الوقت نفسه بالصدق الذي ظهرت في هذه المسلسلات.
وقال عطوان: “كفانا تسويقا لأحزاننا فالدراما تختلف عن الواقع.. فالواقع دراميا ممتد من الآن إلى يوم النشور، فالدراما تختزل كل ذلك بثلاث دقائق لتلج المشكلات الاكثر تعقيدا في مواجهة الشخصية المركزية، فان تقف عند مشهد فتمطه على امتداد الوقت ليتحول إلى سرادق عزاء فمعنى ذلك أكلنا هارموني الدراما، فمن المعروف ان المشهد الحزين له زمنه وما تبقى للدراما وللحدث وللمتفرج“.
وأضاف: “نحن نتوجه للمتفرج حصراً لا لألمنا العراقي الأبدي الذي يتوجب ان نخرج منه فقد شاهدت خلال الأيام الماضية عملاً بمنتهى الواقعية والصدق من الممثلين والممثلات والمخرج، لكنه أخذ زمن ومزاج غيره وابتلع وقتاً وأحداثاً لواحق”.
وأوضح، ان “الدراما تكثيف الزمان والمكان في اللحظة.. لا تكرار نغمة والعزف على وترها العاطفي أو الثأري أو السياسي ليبتلع كل شيء لماذا؟ لان شعبنا بطبعه قبلي وثأري وحزين ليس مهمتنا تأجيج أحزانه وغرائزه عجبا ما ذنب المتفرج العربي والعالمي ان كان أعجبنا تعميم أحزاننا وثاراتنا؟ لن يرانا مطلقا سنتقوقع في خيمة حزننا ولطمنا وعويلنا”.
وتابع: “لنفترض حادث موت في فيلم ما وقد أبلغت البطلة برسالة في الهاتف مقتل زوجها بحادث سير ارتجفت فأمسكت جبينها على الجدار بحزن المفاجئة، طارت عصافير في فضاء المدينة مرت عربات قطار حزين لتظهر هي قرب زجاج النافذة واجمة تتذكر بلقطات استرجاع بعض ماضيها بحزن ودمعة تصب ومنديل امها تكلمها فتكفكف حزنها. وتنتبه لتمسح دمعها وتشارك أمها حديث المسألة التي تذهبان مدينة هاجعة حركة مرور ويبدأن يوما جديدا”.



