شاب يصنع اسمه بعدسة لا تهدأ

من معهد التصوير في تركيا بدأت الحكاية، هناك، صقل عمار عبد الحسين هادي موهبته، وتحولت محاولاته الأولى عبر كاميرا الهاتف إلى شغف حقيقي يسعى إلى تطويره بخطوات ثابتة، لم تكن العدسة بالنسبة له مجرد أداة، بل وسيلة لفهم الحياة وتوثيق نبضها، من الرياضة إلى لحظات الخطر.
البداية الفعلية جاءت حين لاحظه المدرب مقداد مصطفى كاظم، مدرب منتخب العراق للسنوكر، بعد أن شاهد أعماله المصورة بالهاتف، ليبادر بسؤاله الذي ظل عالقاً في ذهنه: لماذا لا تمتلك كاميرا؟ كانت تلك اللحظة نقطة التحول.
اقتنى عمار أول كاميرا صغيرة من سوني، ثم انتقل إلى نيكون، ليستقر اليوم مع كانون، في رحلة تطور تقني رافقها نضج بصري واضح، عام 2021 دخل الميدان الرياضي من بوابة البلياردو والسنوكر، موثقاً البطولات واللاعبين، قبل أن يوسع نشاطه ليشمل مباريات كرة القدم وأحداثاً كبرى، من بينها الحرائق الواسعة التي شهدتها تركيا.
عمله الميداني لم يكن سهلاً، لكنه منحه خبرة مباشرة في التعامل مع الضوء والحركة واللحظات السريعة، تعلم كيف يقرأ المشهد قبل وقوعه بثوان، وكيف يلتقط تعابير الوجوه في لحظة صدق لا تتكرر، في كل صورة يسعى عمار إلى تحقيق توازن بين الجمال الفني والواقعية، واضعاً الإنسان في قلب الإطار.
اليوم، لم تعد الكاميرا مجرد حلم اقترحه مدرب، بل أصبحت رفيقته الدائمة في الملاعب والساحات، وعدسته شاهداً على تفاصيل قد تمر سريعة في نظر الآخرين، لكنها تبقى ثابتة في ذاكرته وعدسته.




