من يعبث بأمن البصرة ؟..تجار وعشائر وعصابات مسلحة وأياد خارجية تهدد قلب العراق الاقتصادي


المراقب العراقي – حيدر الجابر
شهدت محافظة البصرة خلال الأيام القليلة الماضية، عدداً من جرائم السرقة والخطف والابتزاز، سجلت ارتفاعاً ملحوظاً ومفاجئاً، وهو ما يثير علامات استفهام عديدة عن الجهات التي تقف وراءها وأهدافها ؟ وعن دور الأجهزة الأمنية والعشائر في هذه المحافظة التي تعد العاصمة الاقتصادية للعراق.فقد شهدت منطقة الحيانية سرقة 130 كغم من الذهب الخالص وهي أكبر عملية سرقة تشهدها المحافظة، وقال شهود عيان لـ(المراقب العراقي): أصحاب محال الذهب مطلوبون لتجار اماراتيين وهناك شكوك بأن العملية تم تنفيذها بالتواطؤ مع هؤلاء التجار، وأضاف الشهود ان “الحيانية منطقة صعبة الاختراق وهي منطقة شعبية”، وتساءلوا “كيف يمكن لـ18 مسلحاً أن يقتحموا السوق ويغلقوا الشارع وان يسرقوا هذه الكمية الكبيرة من الذهب”؟ كما اشتكى أهالي البصرة من دور العشائر السلبي التي استغلت وجود مشاريع الاستثمار النفطي في التسليح وهو ما أدى الى ازدياد الصراعات العشائرية…النائبة عن محافظة البصرة عهود عبد الزهرة دعت القوات الامنية والعشائر الى الحفاظ على أمن البصرة التي تشكل أهم مدينة اقتصادية في العراق. وقالت عبد الزهرة لـ(المراقب العراقي): “محافظة البصرة عاصمة العراق الاقتصادية وفيها منشآت نفطية وأي اضطراب يؤثر عليها وعلى الاقتصاد العراقي”، وأضافت ان “هذه الأحداث تسبب ارباكاً في الاستثمار وسيتعرض الاقتصاد للخطر فأمن العراق ليس كاملاً نتيجة عدة عوامل ومنها حرب التحرير ضد داعش”، موضحة انه “يجب التنسيق مع المنظومة الأمنية والاستخبارات للحصول على المعلومات قبل ان تتحرك الخلايا الاجرامية وتنفذ عملياتها”. وتابعت عبد الزهرة: البصرة ستشهد توجه العديد من مواطنيها وقواتها الأمنية الى كربلاء المقدسة لاداء زيارة اربعينية الإمام الحسين (ع) وهو ما قد يؤدي الى ضعف أمني وشعبي لذلك يجب ان نكون أكثر حذراً وأكثر دقة، وبينت ان “البصرة من المحافظات التي تشهد مشاكل عشائرية باستمرار ولأسباب واهية”، داعية شيوخ العشائر الى التهدئة وأن يقضوا على الفتنة وأن تحتمي بالقوات الامنية”، محذرة من ان تفرض العشائر سطوتها على القوات الامنية. وأكدت عبد الزهرة ان “القوات الامنية تدخلت سابقاً بالمروحيات والاسلحة الثقيلة لحل أكثر من نزاع عشائري، كما تدخل مسؤولون من رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء”. وعن المكاتب الوهمية التي تدعي انها من الحشد الشعبي اشارت عبد الزهرة الى ان “هيئة الحشد الشعبي هيئة حكومية رسمية ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة وعلى الجهات الرسمية مراقبة كل مكتب يتم افتتاحه ومحاسبة أصحابه بالتنسيق مع المحافظة”، لافتة الى ان “الحشد مقدس ويجب الحفاظ على قدسيته ولاسيما ان قانونه في طريقه للتشريع”.
من جانبه ، أعلن قائد عمليات البصرة الفريق الركن جميل الشمري عن أيكال مهمة التحقيق في عملية سرقة محال صياغة الذهب في سوق القسم بمنطقة الحيانية وسط البصرة إلى جهات استخبارية وتحقيقية وبإشراف قاض مختص، وعلى وفق إجراءات وصفها بالكبيرة. ولفت الشمري إلى أن الأيام القليلة المقبلة سيتم فيها الكشف عن الدلائل الحقيقية بشأن كمية الذهب المسروق والعصابة المنفذة للسرقة وكل من له ارتباط بالعملية.
يشار الى ان ثلاثة محال في سوق الذهب بمنطقة حي الحسين (الحيانية ـ سوق القسم) وسط البصرة قد تعرضت فجر الجمعة الى عملية سطو مسلح وسرقة لمحتويات تلك المحال من المصوغات الذهبية.



