سلايدر

البرلمان يكشف عن 600 ألف موظف فائض …عدم وجود احصائية للموظفين والمتعاقدين أوقع الموازنة في مشاكل مالية

An employee from an employment centre receives files from residents seeking jobs in Basra, 420 km (260 miles) southeast of Baghdad March 1, 2011. Hundreds of residents gathered on Tuesday in front of an employment centre to submit files of their documents and CV's following recent demonstrations demanding improved basic services and job opportunities in Iraq's southern oil hub of Basra.  REUTERS/Atef Hassan (IRAQ - Tags: POLITICS EMPLOYMENT BUSINESS) - RTR2JAA6
المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي

يعاني القطاع الوظيفي الحكومي من الترهل بسبب السياسات الاقتصادية المتسرعة وعدم وجود منهجية علمية في ادارة الدولة الذي سمح بتعيين أعداد كبيرة من الموظفين مما شكل نوعاً من البطالة المقنعة , فالمشكلة الحقيقية ان المصالح الحزبية ومحاولة الحصول على أصوات الناخبين في الانتخابات التي حصلت ما بعد 2003 دفع بالأحزاب الحاكمة الى توظيف أعداد كبيرة من الشباب في دوائر الدولة مما اربك القطاع الوظيفي , بسبب غياب الدراسات التي تؤكد حاجة القطاع الحكومي الى وظائف أو لا , مما أوقع العراق في مشاكل مالية كبيرة , فضلا عن اعداد ضخمة من المتعاقدين , كل هؤلاء اصبحوا عبئاً مالياً على موازنة الدولة , حتى ان الدولة تفتقر الى احصائية دقيقة لعدد الموظفين الموجودين على الملاك الدائم أو المتعاقدين بصفة مؤقتة , مما دفع صندوق النقد الى اجراء احصائية لرواتب الموظفين حيث أكد ان رواتبهم في الموازنة تصل الى (40 تريليون دينار) وبعد الجرد والتحقق وجد ان هناك فضائيين من الموظفين يكلفون الدولة ما يقارب الاربعة تريليونات دينار وهناك من يتقاضى أكثر من راتب , ويرى مختصون، ان أفضل الحلول هو ترشيق دوائر الدولة وتنظيم احصائية دقيقة بالموظفين من أجل الحد من اهدار المال العام.
الدكتور جواد البكري المختص في الشأن الاقتصادي يقول في اتصال مع (المراقب العراقي):…يعاني القطاع الوظيفي من الترهل بسبب قيام النظام المباد بتعيين أعداد كبيرة من الموظفين وقد ورثنا هذه المشكلة , وبعد 2003 قامت الأحزاب السياسية الحاكمة بتعيين الآلاف من الموظفين من أجل كسب أصواتهم في الانتخابات التي جرت في السنوات الماضية , فاليوم لدينا أكثر من (4 ملايين) موظف مما ادى الى بروز ظاهرة البطالة المقنعة ومازالت هناك بين الحين والاخر قوائم باحتياجات جديدة من الاختصاصات وبالتالي تعيين المئات منهم مما يزيد الازمة الحالية. وتابع البكري: (70%) من الموازنة تشغيلية بمعنى تدفع كرواتب وأجور , و(3%) استثمارية وهذه تشكل حالة نادرة في موازنات العالم , فالعراق بلد غير انتاجي وهو يعتمد على النفط كمورد أساسي للموازنة , لذلك نحن بحاجة الى ترشيق مؤسسات الدولة وإخراج الفضائيين الذين أعلن عنهم وهم بأرقام أكثر بكثير مما ذكروا , فالأزمة الاقتصادية ستبقى ولا حلول لتقليص أعداد الموظفين بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة .
من جانبه ، يقول الخبير المالي ماجد الصوري في اتصال مع (المراقب العراقي): اعتراف رئيس الوزراء بوجود فضائيين بين صفوف الموظفين , كما ان تقارير الرقابة المالية تؤكد وجود من يتسلم أكثر من راتب فالاحصائية تؤكد وجود 16 ألف موظف يتقاضون أكثر من راتب , لذلك من الصعوبة ايجاد احصائية دقيقة عن اعداد الموظفين في دوائر الدولة. وتابع الصوري: صندوق النقد الدولي اجرى احصائية لرواتب الموظفين فوجدها ما يقارب (40 تريليون دينار) وعند التحقق من ذلك وجد ان الرواتب الحقيقية هي (36) تريليونا , فكل ذلك يدفعنا الى ضرورة ان تتخذ وزارة التخطيط احصائية دقيقة لاعداد الموظفين لان هناك هدراً في المال العام ولا يوجد من يوقف ذلك. الى ذلك ، كشفت اللجنة المالية في مجلس النواب عن وجود أكثر من 600 ألف موظف فائض في دوائر الدولة ، مبينةً انه لا يوجد رقم حقيقي لعدد الموظفين الكلي في البلد. وقال عضو اللجنة عن كتلة المواطن رحيم الدراجي: لا يوجد هنالك رقم حقيقي ونهائي للموظفين في الدوائر الحكومية سواء في المركز أو الاقليم. وبيّن: هنالك حديث عن وجود موظفين فائضين في الدولة ، مؤكداً ان الفائض في دوائر الدولة يزيد عن 600 الف موظف ، يضاف الى ذلك انه لا يوجد رقم حقيقي ونهائي لعدد الموظفين الكلي في عموم الدوائر. كما كشفت اللجنة المالية النيابية عن مساعٍ لتقليص عدد موظفي الدولة، عازية سبب ذلك إلى أن العدد الحالي يثقل كاهل الموازنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى