الـشِـعرُ فــي وصــفِ الإمــام بـلاغةٌ

معتصم السعدون
عـبسَ الـفراتُ وأنـت وجـهك بـاسمُ
سـجـدت عـلـيه سـواعـدٌ وجـمـاجمُ
نــسـرٌ تَــحـدَّرَ مـــن ذؤابـــةِ هـاشـمٍ
إن الــذؤابـة فـــي قــريـشٍ هـاشـمُ
فـــي كـعـبـة الـرحـمن لاتـلـد الـنـسا
الاك أنـــــت ولــيــدُهـا الـمـتـعـاظـمُ
مـن عـبد مـطلبٍ درجـت إلى السما
وحــنـت عـلـيك عـواتـكٌ وفـواطـمُ
فـابـنُ الـذبـيحينِ الـحـبيبُ مـحـمدٌ
وأبــو الـذبـيحين الـحُسينُ وقـاسمُ
طَـبعُ الـجبالِ الـشُمِ فـي قـممِ الـعُلا
مــتـراكـمٌ فــــي نـسـلـهم مُـتـراكـمُ
أنِــفـت بــهـم أرواحـهـم أن يُـقـتلوا
حــتـف الانــوف مـمـاتهم أو راغــم
لـــم تـبـلـغ الـكـلماتُ مــن عـلـيائهم
يــافـوق مــاوُصِـف الـكـلامُ الـنـاعمُ
الـشِـعرُ فــي وصــفِ الإمــام بـلاغةٌ
لـــم تـحـوهـا كُــتـبٌ لـــه ومـعـاجمُ
سـرٌ إلـهي سـما فـي اللحظةِ الأولى
وحــــــاطَ بـــــه الــنــبـيُ الــخــاتـمُ
هــــو لـحـظـة الإدراك أن الـمُـلـتقى
عـــنــد الإلـــــه جــنـائـنٌ ومــكــارمُ
يـاسـقـف بــيـتٍ ظــل نــور كـسـائه
يـسـتـنـفـر الــدنــيـا بــأنــك قــــادمُ
ويــعـبـد الــطـرقـات لـلـبـدر الـــذي
يـجـلـو الــظـلامَ إذا يــزولُ الـظـالمُ
خَـفَـقـت قـلـوبُ الـظـامئين لـطـلعةٍ
غــــراءَ يـسـكـبـها الأخــيــرُ الـقـائـمُ
ويــبــشــر الأحـــيــاءَ أن مــمـاتَـهـم
وطـــنٌ جــديـدٌ والـخـيامُ عـواصـمُ
وهــنــاك يــبـتـدءُ الــزمـانُ مـــدارَه
الـصـوفيَ حـيـث الأنـبـياءُ مـواسِـمُ
نَــزلَـتْ رمــاحُ الـطـفِ فــوق رمـالـهِ
لـتـثبـتَ الــديــن الــــذي يـتـلاطـم
ومـشى عـلى مـوجِ الـحقيقةِ هـديه
فــعــصـاهُ قـــــرآنٌ وفـــــزَّ الــنــائـمُ
هـــو ذلــك الـمـذكورُ فــي أسـفـارِنا
وهــــو الــمُـرادُ إذا تَـمـنـى الـحـالِـمُ
إن الــمـلائـكـة الــذيــن صـحـبـتـهم
من صغر سنك في القصيد تزاحموا
اهـــدوك مـلـحـمةَ الـخُـلـودِ فـنـلتها
مــانــالــهــا الا عـــظــيــمٌ عـــــــازمُ
شــمـسٌ مـسـجـاةٌ بـمـحـراب الـفـلا
تـحـمـي كـواسـرَها الـكـرامَ حـمـائمُ
أهــدى الـسـلامَ عـلـيه مــن عـلـيائه
غيثُ الــسـمـاءِ وظـلـلـته غـمـائِـمُ
وانـصـاعتِ الـكـلماتُ هـادئةَ الـرؤى
لـتُـفك مــن سـحـرِ الـبـيانِ طـلاسِمُ
إنــــا مــريــدوك الــذيــن حــروفـنـا
دمــــعُ الـعـيـونِ ومـقـلـتاك بــلاسِـم
فـاقـبـل قـرابـيـن القصيد تكرماً
أنت الذي بجوى الأحبة عالم



