روسيا تكشف عن منظومة دفاع جوي مخصصة للسفن الحربية

يبدو أن روسيا لا تقف عند حدود في صناعاتها العسكرية، فهي تعمل على جميع المستويات لمواجهة التحديات التي تفرضها دول الغرب، فقد أطلقت موسكو النسخة الإنتاجية من منظومة الدفاع الجوي Tor-M2KM المخصصة للتركيب على السفن الحربية السطحية، وقد جرى بالفعل دمج هذا النظام في بعض السفن الحربية الروسية منذ العام الماضي.
وقال المدير التنفيذي لمصنع “إيجيفسك كوبول” الكهروميكانيكي، التابع لمجموعة “ألماز-أنتي”، فانيل زياتدينوف، في تصريح نقلته وكالة تاس يوم الأربعاء، إن المصنع بدأ عام 2025 إنتاج النسخة البحرية من منظومة Tor-M2KM لصالح البحرية الروسية.
وقد جرى تطوير منظومة Tor-M2KM انطلاقًا من النظام الأساسي Tor-MF، وفق مفهوم الوحدة المستقلة.
وعلى عكس أنظمة الدفاع البحري التقليدية التي يجب دمجها في هيكل السفينة منذ مرحلة البناء، صُممت منظومة Tor-M2KM كوحدة حاوية مستقلة (موديول).
ويمكن وضع هذه الوحدة على سطح سفن الشحن أو سفن الدورية أو سفن الإنزال دون الحاجة إلى تعديلات كبيرة على هيكل السفينة، ما يجعلها تعمل بنظام “توصيل وتشغيل” (Plug-and-Play).
وتضم الحاوية الواحدة بداخلها رادار البحث، ورادار التتبع، ونظام التحكم في النيران، إضافة إلى الصواريخ نفسها.
كما أُفيد بأن خبرات القتال البحري في البحر الأسود جرى الاستفادة منها لتحسين هذا النظام وتطويره.
وفي وقت سابق، شوهدت روسيا وهي تثبت وحدات Tor-M2KM البرية مباشرة على منصات المروحيات في بعض سفنها الحربية، مثل كورفيتات المشروع 22160، لمواجهة تهديدات الطائرات المسيّرة وصواريخ كروز.
وبعد اعتبار تلك التجارب “الطارئة” ناجحة، أصبحت النسخة الحالية المنتجة بكميات كبيرة الشكل الرسمي لتلك التكتيكات.
وعمومًا، لا تختلف قدرات هذا النظام كثيرًا عن نسخته البرية، إذ يبلغ مداه نحو 15 كيلومترًا، ويمكنه اعتراض الأهداف على ارتفاع يتراوح بين 10 أمتار و10 كيلومترات، وهو فعال ضد الصواريخ المضادة للسفن، والقنابل الذكية، والطائرات المسيّرة، والطائرات المقاتلة.
ويمكن وصف منظومة Tor-M2KM بأنها “قلعة محمولة” للسفن التي كانت تفتقر سابقًا إلى دفاع جوي كافٍ.
وفي ظل تصاعد التوترات في البحر الأسود، أصبح استخدام مثل هذه الوحدات حلًا عمليًا ومرنًا للقوات المسلحة الروسية.



