اخر الأخبارثقافية

عذرا فلسطين

غازي المهر

أحلامها في النبضِ لم تَزَلِ

تصبو إلى فجرٍ مِن الأملِ

فيها رجال الحقّ ما وَهَنوا

سادوا وما كانوا مِن النَّفَلِ 

أرضُ الرسالات التي عَبَقت   

بِذكر مَن جادوا بِلا كَللِ

في أرضها أقدارهم سَكَنت 

باقونَ حتى ساعَة الأجَلِ

في حِضنها ضمّت بكلّ هَوىً   

معراجُ أبهى الخَلْقِ والرُسُلِ

القدسُ ما زالت لأمّتِنا     

تأريخهُ الزاهي مِن الأزلِ

تَغارُ منها كلّ عاصِمَةٍ         

ترجو خلودا في صَدى المَثَلِ

المجدُ فيها دام محتفلا

يمضي إليها زاهِي الحُللِ

إلى إلهِ الكونِ ما ارتفعت        

في كلّ صوتٍ نَبرة الجُمَلِ

يا مُهجةً للعُربِ ما انقَطًعت    

رغم العِدا في الزيفِ والخَطَلِ

ترنو بأشواقٍ قَد اشتَعَلت

كالنار لا تخبو على عَجَلِ

يا شُعلة العُبّاد ما انطَفأت      

فيكِ الرؤى للفكرِ والمُقَلِ

يا قِبلةً للمسلمينَ وَقد           

كانت لهم مِن أبهَج النُزلِ

ياموطِن الأبطالِ إذ عُرفت    

فيهم لهيب الصدقِ للعَملِ

يا وِجهة الإسراء يا ألقا

بَهاؤهُ يعلو وَلم يَزَلِ

مدينةٌ ترقى بِهيبَتِها            

تحيا بثوبٍ دونما عِللِ

تدعو جميع الخَلقِ قاطبةً

مِن الورى أو جُملة المِللِ

أخوّة الأديانِ ما عَرَفت       

غير التداني دونما جَدلِ

عذرا فلسطين الإباء فَهل     

للفجر آياتٌ مِن الأملِ؟!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى