اليورانيوم يصل مشيمة الأمهات العراقيات بسبب الغزو الأمريكي

شهد العراق استخداما متكررا لليورانيوم المنضب خلال الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، والمعارك العنيفة لاحقا في مدن مثل الأنبار والفلوجة، وفي تلك البيئات المتضررة من الحروب يمكن أن يتعرض الإنسان لهذه المادة عبر استنشاق الغبار الملوث، وتناول مياه أو غذاء ملوثين، أو ملامسة مواد ملوثة.
وأظهرت دراسة حديثة أجراها باحثان من جامعة بغداد ونشرت في دورية Radiation Physics and Chemistry وجود مادة اليورانيوم في مشيمة أمهات عراقيات من الأنبار والفلوجة.
وذكرت الدراسة أن التعرض لليورانيوم قد يكون نتيجة استنشاق الغبار الملوث، أو شرب المياه أو تناول الغذاء الملوث، أو ملامسة مواد ملوثة في بؤر الصراع خلال الغزو الأمريكي، مشيرة إلى وجود ارتباط بين تركيز اليورانيوم في المشيمة وعدد الأطفال الذين توفوا سابقاً لدى الأم، وفقاً لما نشره موقع الجزيرة.
ما إن تنتهي الحروب، وتصمت أصوات المدافع، تبدأ معاناة من نوع آخر، وهي البصمة البيئية للنشاط العسكري، والتي تظهر ليس فقط بين السكان الذين حضروا الحرب، لكنها قد تورث للأجيال القادمة، وهذا ما كشفت عنه دراسة عراقية حديثة، تناولت خطر انتقال تلوث اليورانيوم من الحوامل إلى الأجنة في بطونهن.
وربطت دراسات سابقة ، بين التلوث باليورانيوم في المناطق التي شهدت نشاطا عسكريا مكثفا، وبين تراكم هذا العنصر في دماء سكان هذه المناطق، وكذلك زيادة معدلات التشوهات الخلقية والإصابة بالسرطان، لكن الدراسة الجديدة المنشورة بدورية “رادييشن فيزيكس أند كيمستري” (Radiation Physics and Chemistry)، هي الأولى من نوعها التي رصدت وصول التلوث بهذا العنصر إلى مشيمة الأمهات.
وتحظى مثل هذه النوعية من الدراسات التي يكون موضوعها الحوامل بإجراءات خاصة تحول دون إجرائها بشكل مباشر أثناء فترة الحمل، خشية حدوث تأثيرات سلبية تطال الجنين، لذلك فإن هذه الدراسة التي قام بها باحثان من جامعة بغداد، بالتعاون مع باحث من جامعة العلوم الماليزية، وجدت ضالتها في المشيمة، حيث تم جمع 60 عينة منها بعد الولادة، شملت 30 من مناطق عالية الخطورة في الأنبار، وهي مناطق يُشتبه بتلوثها باليورانيوم المنضب، و30 من بغداد كمجموعة مقارنة، وتم قياس تركيز اليورانيوم باستخدام تقنية نووية دقيقة تعرف بـ “كاشف المسارات النووية في الحالة الصلبة” سي آر-39 (CR-39).



