المال أم الفن؟

بقلم/ د. عدنان لفتة..
سرور بالغ يعيشه وسطنا الرياضي لأي تطور فني إيجابي يحققه لاعبونا في مختلف الدوريات والأماكن المتقدمة فنياً.
تعاقد النصر السعودي مع الموهوب حيدر عبد الكريم خطوة في هذا الاتجاه، فالنصر قيمة آسيوية وخليجية ويملك نخبة من أبرز نجوم العالم في طليعتهم كريستيانو رونالدو والسنغالي ماني ويقوده مدرب برتغالي كبير هو خيسوس ووجود حيدر هناك يصقل موهبته وقدراته ما يزيده نضجاً وتطوراً، ونجاح ميرخاس دوسكي مع فيكتوريا بيلزن رابع الدوري التشيكي المتأهل إلى ثمن نهائي البطولة الأوروبية عامل سعادة آخر لجمهورنا، إذ تم تجديد عقده حتى عام 2029 تأكيداً على موهبته وقدراته الفذة، إذ يقول عنه المدير الرياضي لنادي فيكتوريا بلزن فوزابال: “ميرخاس دوسكي لاعب قوي وصلب، ولا يفرّط بأية كرة داخل الملعب، ومستواه متصاعد من مباراة إلى أخرى”.
أنباء نفخر بها تعززها رغبة الأهلي المصري بالتعاقد مع المهاجم الشاب مصطفى قابيل ومساعي النجمة السعودي للارتباط مع زيد إسماعيل، تلك الأنباء تجعلنا ننتظر تطوراً لافتاً للاعبينا بحكم التجارب الغنية التي يخوضونها في أندية قوية ترفع من قابلياتهم الفنية.
فالفن والأداء يتفوقان على الأموال التي يبحث عنها لاعبونا للأسف في المقام الأول فيتوجهون إلى أندية لا تلبي الطموحات وتكون الخسارات الفنية فادحة ولعلَّ ما مرَّ به الهداف أيمن حسين في مسيرته الاحترافية يؤكد ذلك إذ لم يحسن اختيار الوجهة الاحترافية المناسبة له، والأمر ذاته ينطبق على علي جاسم الذي سنحت له الفرصة مراراً للعب أوروبياً، إلا أنه لم يستطع اتخاذ القرار الفني الأفضل له.
المكان مهم لتطور أي لاعب وانطلاقته نحو أكبر النجاحات أما البقاء في فلك الأندية المحلية ومن يدفع عقوداً أكبر لهم لن يغنينا أو يرقى بمستويات نجومنا التي تنعكس بلا شك على حضورهم الدولي مع منتخبنا الوطني، ما فائدة الحصول على عقود بالمليارات ولا نجد مشاركة أو حضوراً أو تطوراً لأي نجم، بل سيخسر اسمه ومستواه طالما يبحث عن المال وليس الأداء والفن والتجارب الصعبة.



