اخر الأخبارالاخيرة

عراقي يستنطق بابل بالذكاء الاصطناعي

من بغداد، حيث يمتزج الألم بعمق التأريخ، بدأت حكاية مصطفى داخل حسين، خريج كلية الآداب – قسم الآثار، والحاصل على الماجستير في الآثار القديمة، الذي لم يكن دخوله هذا العالم نتيجة قرار مخطط، بل ثمرة صدفة غيَّرتْ مسار حياته بالكامل.

فبعد عام 2003، عثر مصطفى على كتاب مهمل قرب النفايات، ليكتشف لاحقًا أنه بوابة إلى حضارات بابل ونينوى وأور وإلى الأنهار الأولى التي شهدت ولادة الإنسان المتحضر، ذلك الكتاب لم يكن مجرد صفحات، بل شرارة أشعلت شغف البحث والمعرفة، وقادته إلى اختيار الآثار طريقاً علمياً ومهنياً.

ويؤكد مصطفى أن” دراسة التأريخ والآثار عمّقت داخله شعور الانتماء والفخر، وجعلته يرى نفسه حارسًا لتراث العراق، مشيرًا إلى أن معرفة الماضي لا تقتصر على المعلومات، بل تخلق وعياً حياً يرفض العبث بالحضارة أو التفريط بها.”

وفي حديثه عن المستقبل، يرى أن” الذكاء الاصطناعي قادر على إحداث نقلة نوعية في عرض التأريخ، عبر إعادة بناء المدن القديمة افتراضياً، ليشاهدها الناس كأماكن نابضة بالحياة لا كأطلال صامتة.”

ورغم ذلك، يشدد على أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي، إذ تبقى حماية المواقع الأثرية مرهونة بتشريعات صارمة وإجراءات رادعة، تضمن صون التأريخ العراقي وحفظه كإرث إنساني للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى