اخر الأخبارسلايدرعربي ودولي

واشنطن تواصل التحريض وإيران تقدم الحلول الدبلوماسية على الحرب

المراقب العراقي/ متابعة..

تستمر الولايات المتحدة الأمريكية بتأجيج الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، بحثاً عن حروب جديدة ونشر الفوضى، مستغلة بذلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تريد تجريدها من سلاحها وترسانتها العسكرية، وهو ما لا يمكن لطهران قبوله.

في المقابل، لا تريد طهران الدخول في دوامة الحرب مجدداً كونها لا رابح فيها حيث سيخسر الجميع سواء على مستوى الأمن والاستقرار أو الجانب الاقتصادي ولهذا تمهل واشنطن فرصة للذهاب نحو المفاوضات الدبلوماسية لوضع النقاط على الحروف.

وحول هذا الأمر، يؤكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن طهران لا تزال تجري دراسات وتقييمات شاملة لإبعاد ملف المفاوضات، مشدداً على أن دول المنطقة تقوم بجهود وساطة صادقة، بينما تساهم الدول الأوروبية في تصعيد التوترات، وأن تجارب الخداع الأمريكي وسوء النية، التي بلغت ذروتها في حزيران 2025، ستظل حاضرة في أي تقييم مستقبلي.

وأردف: “نُشرت تقارير عن هذه الجهود تشمل اتصالات رفيعة المستوى بين رؤساء دول مختلفة ورئيس الجمهورية الاسلامية، واتصالات متكررة لوزير الخارجية مع نظرائه في الدول المجاورة والإقليمية، فضلا عن الزيارات التي تمت الى تركيا وروسيا، وهي جزء فقط من جهود الدبلوماسية لحماية المصالح الوطنية”.

وأشار بقائي الى “تصاعد جرائم الكيان الصهيوني بلبنان وغزة في هذا الاسبوع”، موضحا، أن “أحد أعنف الاعتداءات خلال 112 يوما من سريان الهدنة في غزة وقع مؤخرا وأسفر عن استشهاد أكثر من 30 فلسطينيا، رغم وجود هدنة هشة بضمانات محددة كان من المفترض أن تمنع استمرار المذبحة في غزة وتكرار الاعتداءات على لبنان وانتهاك سيادته”.

وفيما يتعلق بالإجراءات الايرانية المقابلة للقرار الاوروبي العدائي ضد حرس الثورة الاسلامية، قال بقائي: “تم استدعاء السفراء، وهو إجراء حد أدنى، وتم إبلاغ جميع الدول الأوروبية والدول الأعضاء في الاتحاد التي لديها سفارات في طهران، خلال اليومين الماضيين، الى وزارة الخارجية وابلاغهم خطياً باحتجاج الجمهورية الإسلامية الايرانية. ومع ذلك، فهذا يعد حد أدنى من الإجراءات”.

وردا على سؤال حول تصريحات ترامب الأخيرة بشأن المفاوضات وما إذا كانت “خديعة”، أوضح بقائي: “خلال العقد الماضي، مررنا بتجارب من سوء النية والخداع ونقض الوعود من الولايات المتحدة، بلغت ذروتها في حزيران 2025”.

وتابع: “هذه التجارب لا تأتي بثمن بخس، وسيتم أخذها بالتأكيد في الاعتبار عند اتخاذ أي قرار. وهناك تناقض واضح في سلوك وتصريحات الطرف المقابل. والقول بأن التهديد يتوافق مع الدبلوماسية قول غير صحيح، لأن ما تقوم به الولايات المتحدة في منطقتنا يُعد انتهاكا مستمرا لأهم مبادئ القانون الدولي”.

وأضاف: “إذا اعترفنا بأن منع اللجوء الى القوة أو استخدامها هو الركن الأهم في ميثاق الأمم المتحدة، فعلينا الاعتراف بأن هذا المبدأ يُنتهك باستمرار من قبل دولة عضو دائم في مجلس الأمن، الذي يتحمل المسؤولية السياسية الكبرى عن السلم والأمن الدوليين”.

وحول أولوية رفع العقوبات في أية مفاوضات محتملة، أكد بقائي، أن “القول بأن هدف المفاوضات تراجع من رفع العقوبات الى رفع شبح الحرب قول غير صحيح. فرفع العقوبات يظل أولوية أساسية لنا. وموضوع المفاوضات هو الملف النووي، الذي استُخدم لسنوات كذريعة لممارسة الضغوط والعقوبات ومحاولة فرض الحرب على إيران”.

وأضاف: “في مقابل بناء الثقة ورفع الذرائع حول البرنامج النووي الإيراني، فإن مطلبنا الطبيعي والقطعي هو رفع العقوبات الظالمة المفروضة على الشعب الإيراني. ورغم أن التهديدات الحالية تفرض نفسها على أي حوار دبلوماسي، فإن رفع العقوبات يظل أولوية غير قابلة للتفاوض في أي تفاعل دبلوماسي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى