اخر الأخباراوراق المراقب

فضل العلماء

حضرت امرأةٌ عند السيدة فاطمة الصديقة سلام الله عليها فسألتها عن مسألة، فأجابتها، ثم ثنّت وثلّثت إلى أن عشّرت ثم استحيت، فقالت: لا أشقّ عليكِ يا بنت رسول الله! فقالت سلام الله عليها: «هاتي وسلي عمّا بدا لك، أرأيت من الذي يصعد يومًا إلى سطح بحمل ثقيل، وكراؤه مائة ألف دينار، أيثقل عليه؟»، فقالت: لا، فقالت: «اكتريت أنا لكل مسألة بأكثر من ملء ما بين الثرى إلى العرش لؤلؤًا فأحرى أن لا يثقل عليّ، سمعت أبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إنّ علماء شيعتنا يحشرون، فيخلع عليهم من خلع الكرامات على قدر كثرة علومهم وجدّهم في إرشاد عباد الله، حتّى يخلع على الواحد منهم ألف ألف خلعة من نور، ثم ينادي منادي ربنا عز وجل: أيها الكافلون لأيتام آل محمد، الناعشون لهم عند انقطاعهم عن آبائهم الذين هم أئمتهم، هؤلاء تلامذتكم والأيتام الذين كفلتموهم ونعشتموهم فاخلعوا عليهم خلع العلوم في الدنيا، فيخلعون على كل واحد من أولئك الأيتام على قدر ما أخذ عنه من العلوم حتى أنّ فيهم لمن يخلع عليه مائة ألف حلّة، وكذلك يخلع هؤلاء الأيتام على مَن تعلّم منهم، ثم إنّ الله تعالى يقول: أعيدوا على هؤلاء العلماء الكافلين للأيتام حتى تتمّوا لهم خلعهم وتضعّفوها، فيتم لهم ما كان لهم قبل أن يخلعوا عليهم، ويضاعف لهم، وكذلك مرتبتهم ممن خلع عليهم على مرتبتهم»، قالت سلام الله عليها: «يا أمة الله! إنّ سلكًا من تلك الخلع لأفضل مما طلعت عليه الشمس ألف ألف مرة، وما فضل ما طلعت عليه الشمس فإنه مشوب بالتنغيص والكدر».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى