أسلحة وزعت على المتظاهرين وتصريحات ترامب تدخل في شؤوننا

عراقجي يفضح الدور الأمريكي
المراقب العراقي/ متابعة..
على الرغم من الدعم الكبير الذي تقدمه الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني لبعض الأطراف الداخلية في إيران إلا أن وحدة الشعب انتصرت في نهاية المطاف، حيث أخمدت الحركة الاحتجاجية بشكل لافت في جميع أنحاء البلاد خلال الليلتين الماضيتين وخاصة بعد خطاب الإمام الخامنئي الذي أكد خلاله على وحدة الشعب وأن لا ينجر البعض وراء الفتن التي تريد تفكيك البلاد من الداخل.
وتأتي هذه التدخلات الأمريكية والصهيونية في الشأن الإيراني بقصد ضرب وحدة طهران التي لم تستطع الانتصار عليها في حرب الـ12 يوما، التي كشفت من خلالها إيران ضعف الاحتلال الصهيوني عبر تدمير الأراضي المحتلة بالصواريخ والمسيرات التي لم تتمكن منظومات الدفاع الجوي التابعة للعدو من رصدها أو إسقاطها.
وبهذا السياق قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الاحتجاجات التي اندلعت في 28 ديسمبر/كانون الثاني الماضي، بدأت “هادئة ومشروعة لكنها سرعان ما انحرفت عن مسارها وتحولت إلى حرب إرهابية على البلاد”.
وأضاف أن “التطورات اللاحقة لتلك التظاهرات شهدت انزلاق بعض التحركات نحو العنف”.
واتهم عراقجي أعوان الموساد بمواكبة الاحتجاجات واعتبر أن تدخلاتهم هي سبب العنف وأعمال القتل التي حدثت.
وأشار الوزير الإيراني إلى أن “قوات الأمن تعاملت مع التظاهرات “بهدوء وضبط نفس”، قبل أن تدخل مجموعات “إرهابية مسلحة” بين صفوف المحتجين لتحويل المسيرات عن مسارها الأصلي، وفق قوله.”
وأكد عراقجي أن الحكومة باشرت على الفور محادثات مع الأطراف المعنية واستمعت إلى مطالب المحتجين.
وأوضح أن السلطات رصدت “تسلل مجموعات إرهابية مسلحة” إلى صفوف المتظاهرين بهدف حرف المسيرات عن مسارها الأصلي، مشيرا إلى امتلاك بلاده أدلة على تعرض قوات الأمن لإطلاق نار بقصد رفع حصيلة الضحايا.
وقال إن لدى طهران تسجيلات لرسائل صوتية وُجّهت إلى عناصر “إرهابية” تأمرهم بإطلاق النار على المدنيين وقوات الأمن.
ولفت وزير الخارجية الإيراني إلى أن معظم القتلى أُصيبوا برصاص أُطلق عليهم من الخلف.
وأشار عراقجي إلى أن العناصر المسلحة استهدفت أيضا مباني حكومية ومقار للشرطة ومحال تجارية، مؤكدا وجود صور توثق توزيع أسلحة على متظاهرين.
وقال الوزير إن ما يجري الآن “لم يعد تظاهرات، بل حرب إرهابية ضد البلاد”، كما انتقد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الاحتجاجات، واعتبرها تدخلا في الشؤون الداخلية لإيران.
وكانت الحكومة الإيرانية قد أعلنت الحداد الوطني لمدة 3 أيام على الشهداء الذين سقطوا وبينهم عناصر من قوات الأمن أثناء الاحتجاجات المتواصلة منذ أسبوعين، بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي.
كما دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين إلى المشاركة في “مسيرة مقاومة وطنية” بمختلف أنحاء البلاد رفضا للعنف الذي يرتكبه “إرهابيون مجرمون”، بحسب ما أوردت القناة الرسمية.



