اخر الأخبارطب وعلوم

تفاصيل جديدة عن الشبحية الصينية GJ-X.. مواصفات تقنية مذهلة

تُعد الصين واحدة من أبرز الدول المتطورة في مجال المقاتلات الشبحية وقد قطعت شوطاً طويلاً بهذا المجال، وكان آخر إنتاجها المقاتلة GJ-X التي صُممت بمواصفات مختلفة تماماً عن المقاتلات الأخرى في العالم.

وقدّمت صور جديدة أول نظرة واضحة على أول طائرة شبحية صينية، والتي يطلق عليها بشكل غير رسمي GJ-X، بمدى عابر للقارات، حيث تُظهر ما يبدو أنهما حجرتا تسليح داخليتان مزدوجتان، وهو ما يؤكد أن الطائرة صُممت لتعمل كقاذفة بعيدة المدى. وقد رُصدت الطائرة غير المأهولة لأول مرة في لقطات أقمار صناعية من قاعدة اختبار تابعة للقوات الجوية لجيش التحرير الشعبي قرب مالان في إقليم شينجيانغ.

ومن المتوقع أن تستفيد هذه الطائرة من التقدم الكبير في قدرات التخفي وتفادي الرادار، وهو التقدم الذي جرى إثباته عبر عدة برامج، من بينها مقاتلتا الجيل الخامس J-20 وJ-35، وثلاثة برامج لمقاتلات الجيل السادس لا تزال في مراحل الاختبارات الجوية، إضافة إلى عدد من الطائرات غير المأهولة ذات تصميم الجناح الطائر، مثل طائرة الاستطلاع بعيدة المدى CH-7 الجديدة.

وتفتقر الصين حاليًا إلى قاذفة ذات مدى عابر للقارات، وتعتمد فقط على القاذفة متوسطة المدى H-6، والتي، رغم صغر حجمها النسبي، إلا أنها قادرة على حمل صواريخ باليستية بعيدة المدى يمكنها ضرب أهداف على مسافات عابرة للقارات، بما في ذلك أراضي الولايات المتحدة القارية.

كما جرى توسيع مدى طائرة H-6 عبر دمج محركات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود، وبفضل الدعم المتزايد من أسطول متنامٍ من طائرات التزويد بالوقود جوًا YY-20. وقد شكّلت القدرة المتنامية على استخدام قواعد في روسيا كمحطات توقف للتزود بالوقود عاملًا حاسمًا إضافيًا أتاح لأسطول H-6 العمل قرب الولايات المتحدة القارية. إن إدخال قاذفة عابرة للقارات بقدرات تخفٍّ متقدمة سيُبنى على هذه الإمكانيات، بما يعزز بصورة كبيرة الردع النووي الصيني، وكذلك قدرته على بسط النفوذ وتنفيذ ضربات تقليدية على مسافات بعيدة جدًا خارج أراضيها.

ولا يوجد حاليًا سوى طراز واحد من القاذفات ذات المدى العابر للقارات يخضع للإنتاج التسلسلي في روسيا، وهو القاذفة Tu-160M. ورغم ما تتمتع به من قدرات متقدمة مقارنة بالطائرات القاذفة العاملة حاليًا، فإن التقديرات تشير إلى أنها قد تصبح أقل تنافسية مع دخول تصاميم شبحية جديدة تعتمد مفهوم «الجناح الطائر» إلى الخدمة لدى كل من الصين والولايات المتحدة. وتُعد خصائص التخفي عاملًا مؤثرًا في هذا السياق، إذ تتيح للقاذفات تقليل احتمالات الكشف، وتحسين فرص البقاء، وخفض زمن الإنذار، سواء عند تنفيذ ضربات اختراق في أجواء محمية أو عند إطلاق هجمات صاروخية من مسافات بعيدة. وفي الوقت نفسه، لا يزال من غير المحسوم ما إذا كانت القاذفة الشبحية الصينية غير المأهولة الجديدة تمثل المشروع الوحيد لقاذفة عابرة للقارات قيد التطوير، أم أن برنامجًا موازيًا لقاذفة مأهولة، طال الحديث عنه، قد يصل إلى مرحلة التشغيل لاحقًا.

وعلى غرار B-21، يُرجّح أن تُصمم القاذفة الشبحية الصينية غير المأهولة لأداء مهام متعددة، تشمل القتال الجوي، والاستطلاع، ودعم شبكات الاتصالات في العمليات البحرية البعيدة. ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن الطائرة الصينية ستكون أكبر حجمًا، بجناح يقارب في عرضه جناح B-2، مع مدى متوقع عابر للقارات وقدرة أعلى على حمل الحمولة القتالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى