بنادق الصيادين تطيح بأسراب الفلامنكو في أهوار الجنوب

كشف مرصد “العراق الاخضر” البيئي، أمس السبت، عن اصطياد نحو ألف طير من الطيور المهاجرة من خلال الصيد الجائر خلال شهر كانون الاول في الأهوار جنوبي البلاد.
وقال المرصد في تقرير أطلعت عليه “المراقب العراقي”: ان “هذه الطيور تهاجر في فصل الشتاء من أماكن بعيدة، لتلجأ الى الأهوار كونها المكان الأكثر دفئاً في العالم، ويمكن أن تبني أعشاشاً لها وتتكاثر فيها، لتجد أمامها شباك الصيادين الذين لم تنفع معهم كل التحذيرات التي أطلقتها الحكومة بشكل عام ووزارة الداخلية والجهات المعنية الأخرى بشكل خاص، ليقوموا بصيد تلك الطيور وبيعها للمواطنين الذين يقومون بذبحها وإعدادها كولائم”.
وأضاف: أن “وزارة وشرطة البيئة اكتفتا بإلقاء القبض على الباعة الموجودين في سوق الغزل والطيور دون أن تعالج المشكلة من أساسها، وهي القبض على الصيادين الموجودين في مناطق الأهوار الذين يقومون بتلك العمليات دون رحمة وبشتى الوسائل”.
وتساءل المرصد عن مصير تلك الطيور الموجودة في سوق الغزل بعد القبض على الباعة؟، فإذا كان مصيرها إطلاق سراحها، فما هو الضمان من أن عدم المساس بها وصيدها وبيعها مرة اخرى حال عودتها الى الأهوار؟، خصوصاً ان البيع لا يقتصر على سوق الغزل فحسب، وإنما منتشر في أغلب مناطق العراق.
ودعا المرصد الى اتخاذ اجراءات صارمة بحق الصيادين، معللا ذلك بأن هنالك بعض المحاولات لبيع تلك الطيور سراً دون علم الجهات الأمنية والمتخصصة، محذراً من ان تكرار محاولات الصيد خلال السنوات الماضية، منع الكثير من أنواع الطيور من الوصول الى العراق، خصوصاً ان الكثير منها يستخدم لصناعة الأفلام الوثائقية عن رحلات الهجرة وتتبع مساراتها وطرق عيشها وتكاثرها”.



