اخر الأخبارثقافية

الطفُ كالعرش العظيم

علي الشويلي

أجري كثوبٍ لاحقتهُ عراةُ

الموتُ حيٌ والحياةُ رفاةُ

قلِقٌ كأسماء الطغاة وتائهٌ

 مثل الشعوب تخيفني الطرقاتُ

الأمرُ مرتبكٌ كيومٍ غائمٍ

أو شاعرٍ تبتزهُ الأبياتُ

جيشٌ من الغرباء قبحٌ هائلٌ

موتٌ سريعٌ جرأةٌ وجناةُ

خطان تحت الحرب،سلمٌ عاطلٌ

والأرضُ تمشي فوقها الأمواتُ

وأتيتَ تقترحُ الجمال موانئاً

كي لا تخون سفينةً مرساةُ

وبدأت ترسمُ كنتَ ترسم ساعةً

 دقّت فعاد يجرنا الإنصاتُ

ورسمتَ في عين الوجوه بحيرةً

قالوا تحركها يدٌ وحصاةُ

ورسمتَ نهراً ثم نخلاتٍ وقد

وصلت بكل غرورها الممحاةُ

عشنا زماناً مايزال يدوسنا

مأساتُنا جبلٌ عليه رماةُ

مأساتنا أن الحريق كلعبةٍ

فينا وأعواد الثقاب هواةُ

ورسمتَ وجهَ النهرِيعطش يومها

تدري وأنتَ إلى الفرات فراتُ

مرَ القطارُ وكان آخر فرصةٍ

ومضى تشيلُ فراغها العرباتُ

قطعوا يمينكَ مثل قمحٍ كنتَ

تبذرها لتنمو حولنا الصلواتُ

قطعوا شمالك ،مثل موسى

كنتَ تلقيها ،لتُلقفَ كلها الآفاتُ

قالوا إذن عينيكَ ،كنتَ سبقتهم

عيناكَ عند سكينةٍ مشكاةُ

كان المكانُ تضيء فيه حياةُ

وخيامُ أطهارٍ به وبناتُ

صوتٌ إلهيٌ ودمعةُ طفلةٍ

تخشى الفراق وواحدٌ وجهاتُ

والعالمُ الرمليُ جاء مبارزاً

وأتى يقابلُ مكرهُ الإنباتُ

نهرٌ تبلل خيمةٌ مقتولةٌ

وقتٌ تهزُ بجذعهِ الأوقاتُ

والشوكُ حاول أن يموت فها هنا

يجري صغارُ الياسمين حُفاةُ

ورسمتَ حتى جاء رمحٌ ناكثٌ

علِقت برأسِ طموحهِ الفرشاةُ

الطفُ كالخط القديم يميزهُ

أن الكفيلَ الحبرُ والكلماتُ

الطفُ كالعرش العظيم ولم تزل

خطواتُ عباسٍ هي الملِكاتُ

عطشٌ كبيرٌ ،مشهدٌ متقطعٌ

شمسٌ تشيد بدورها الظلماتُ

عَلمٌ تعانقهُ يدٌ مقطوعةٌ

و جريمةٌ علقت بها البصماتُ

مات الكلامُ  على الفرات ومنذ

أن مات الكلام تخيفنا الأصواتُ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى