تحذيرات من كارثة بيئية وزراعية في النجف الأشرف

حذر مستشار رئيس مجلس النجف الأشرف، أحمد سوادي، اليوم السبت، من كارثة بيئية وزراعية تلوح في الأفق بسبب شح المياه وغياب التخطيط الحكومي الذي أدى الى حدوث التراجع الكبير في الزراعة داخل المحافظة.
وقال سوادي: إن “الأزمة ليست وليدة اللحظة، بل تعود إلى غياب التخطيط الحكومي في مختلف القطاعات، بما في ذلك الزراعة والصناعة والصحة والكهرباء، ما أدى إلى تدهور حقيقي”.
وأشار سوادي، إلى أن “محافظة النجف ذات طبيعة زراعية، حيث يعتمد أكثر من 60% من سكانها على هذا القطاع الحيوي (20% يعيشون عليها و40% يعملون فيها)”، مقسماً، “مساحة المحافظة المزروعة إلى قسمين رئيسين، هما الأول الصحراوي وتبلغ مساحته ما بين 180 إلى 200 ألف دونم ويعتمد على المياه الجوفية، بينما الثاني هو السهل الرسوبي، وتبلغ مساحته نحو 230 ألف دونم وتعتمد على مياه الأنهار، وهي الأكثر تأثراً بشح المياه”.
وكشف مستشار المحافظ، عن جهود تبذل من قبل الفلاحين ومجلس المحافظة والجمعيات الفلاحية لزراعة أكبر مساحة ممكنة، حيث تم الاعتماد على مضخات الديزل لضخ المياه من الأنهار، متابعاً: “زرعنا حتى الآن ما يقرب من 40% من مساحة السهل الرسوبي، لكن هذه الزراعة مهددة بالخطر والموت إذا لم تسقط الأمطار، أو لم تلتزم تركيا بتأمين حصة العراق المائية، مما سيكبد الفلاح خسائر فادحة”.
وحمّل سوادي، الحكومة مسؤولية الأزمة، مؤكداً، أن “الدولة علمت بخطورة شح المياه منذ أكثر من 4 إلى 5 سنوات عبر الكتب الرسمية واللقاءات، لكنها لم ترتقِ إلى مستوى الحدث، وتركت الفلاح يقاتل وحده”.
وطالب مستشار رئيس مجلس المحافظة في النجف، الحكومة المركزية بـ”ضرورة تعويض الفلاحين عن الخسائر المحتملة”، مشيراً إلى “وجود طرق ترضي الجميع لتعويضهم”.



