العراق يشارك في مهرجانات قرطاج وشرم الشيخ ومسقط المسرحية

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..
يفرض الواقع على كل متتبع للحركة المسرحية القول، ان المسرح العراقي كان ومازال يتمتع بمكانة مهمة على الساحة العربية من خلال المشاركات المتكررة في المهرجانات العربية، والتي تعكس حيوية إبداعه وتأريخه العريق على المستويين العربي والدولي، وتتجسد هذه المشاركات في أعمال متنوعة، سواء عبر عروض تنافسية في مهرجانات مثل مهرجان المسرح العربي في الشارقة ومسقط أو عبر استضافة العراق نفسه لأحداث مسرحية مهمة كـ”مهرجان بغداد الدولي للمسرح”.
هذه المشاركات تُظهر قدرة المسرح العراقي على تجاوز التحديات وتقديم أعمال ذات قيمة فنية عالية، كما يتضح من الجوائز التي يحرزها فنانوه في المهرجانات العربية والدولية، واليوم يستعد المسرح العراقي لثلاث مشاركات عربية في تونس وعُمان ومصر.
وقال مدير المسارح في دائرة السينما والمسرح حاتم عودة: ان “المسرح العراقي له حضور متميز على الساحة العربية، إذ يشارك خلال الأيام المقبلة في مهرجان أيام قرطاج المسرحية بعرض (الجدار) للفنان المخرج سنان العزاوي ومسرحية (سيرك) للمخرج القدير جواد الاسدي ضمن وفد مسرحي عراقي كبير، يترأسه الفنان الدكتور جبار جودي نقيب الفنانين العراقيين في خطوات جديدة لزرع تألق جديد في المهرجانات العربية”.
وأضاف: ان “هناك مشاركة أخرى في مهرجان الدن الدولي للمسرح في مسقط، يقدم الفنان المخرج أنس عبد الصمد عرضًا بعنوان (بيت أبو عبد الله) ضمن فعاليات المهرجان الذي يحتفي بالإبداعات العربية المسرحية، كما يشارك الفنان والإعلامي ماجد لفته العابد في مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي بصفة ضيف حيث سيتولى أيضًا مهام التغطية الإعلامية لفعاليات المهرجان”.
وتابع: ان “المسرح العراقي يواصل تألقه وحضوره في المحافل العربية، فمن بغداد إلى قرطاج ومسقط وشرم الشيخ، مؤكدًا أن الإبداع العراقي حاضر بقوة على خشبات المسرح العربي وهذه الميزة التي تميز فرقنا المسرحية عن بقية الفرق العربية الأخرى”.
وأوضح، ان “المسرح العراقي اليوم أصبح معروفا بمستواه النوعي الرفيع في الدول العربية كافة، لكثافة مشاركاته وتراكم خبرته في المهرجانات المسرحية المختلفة المقامة دوريا في مختلف البلدان العربية وبعض البلدان العالمية أيضا منذ عام 1975، ومنها مهرجانات القاهرة ودمشق وتونس ولبنان والأردن وعواصم الخليج وقد أعتاد العراق أن يحصد بجدارة الحصص الأكبر من جوائزها الرفيعة والتقديرية، وأن شاء الله ستكون المشاركات المقبلة حافلة بالجوائز التي تعودنا عليها من مسرحيينا القادرين على تجاوز كل الصعاب”.
من جانبه، قال الناقد جبار حسين صبري في تصريح خص به “المراقب العراقي”: ان “حضور العراق في المهرجانات الدولية دائما ما يكون متميزاً، لذا يشارك المسرح العراقي بانتظام في المهرجانات العربية، مثل مهرجان المسرح العربي، مما يؤكد مكانته وحيويته في الحراك المسرحي العربي، ويستضيف العراق أيضاً مهرجانات مهمة مثل مهرجان بغداد الدولي للمسرح، الذي يضم نخبة من العروض العربية والدولية”.
وأضاف: “كنا قبل سنوات نقول، مازال أمام المسرح العراقي في الخارج طريق طويل ليس سهلا في التميز والانتشار، فهو لم يضيف حتى الان شيئا مهما على ما هو موجود في المسرح العالمي، وظلت العروض متواضعة جدا، ولم تستطع حتى ان تبلور مسرحا فيه نكهة عراقية متميزة ومقنعة للآخرين بما يحقق له حضورا حقيقيا في العالم، ولكن الان الوضع قد تغيّر تماما بما يحقق المسرحيون العراقيون من جوائز مهمة في مسابقات مختلفة، مما يدل على قوة حضورهم الفني وقيمته، فعلى الرغم من الأزمات السياسية والاقتصادية التي مرت بها البلاد، نجح المسرح العراقي في إثبات نفسه من خلال أعمال تعكس هموم الناس وتطلعاتهم وهو الدور المطلوب منه في الوقت الحاضر”.



