رعاية حسينية تحتضن أطفال التوحد جنوب العراق

تواصل العتبة الحسينية المقدسة في محافظة البصرة تنفيذ مبادراتها الإنسانية الهادفة إلى خدمة الشرائح الأكثر حاجة، من خلال مركزها المتخصص لعلاج وتأهيل الأطفال المصابين بالتوحد واضطرابات النمو، والذي يقدم رعاية طبية ونفسية متكاملة وفق أحدث المعايير العالمية.
وقال مدير المركز إن تأسيس المشروع جاء استجابة لحاجة المجتمع المتزايدة إلى مؤسسات متخصصة قادرة على احتواء هذه الحالات، خاصة مع ارتفاع معدلات الإصابة بالتوحد وافتقار الجنوب إلى مراكز مؤهلة للعلاج والتأهيل، مشيراً إلى أن العتبة الحسينية المقدسة سعت إلى سد هذا الفراغ الإنساني والطبي عبر توفير بيئة علاجية متطورة داخل العراق.
وأوضح أن المركز يقدم خدماته لما يقارب (200) طفل يومياً بنظامي دوام صباحي ومسائي لتقليل فترات الانتظار وتلبية احتياجات العائلات، مبيناً أن الكادر يضم أطباء ومعالجين متخصصين في مجالات النطق والسلوك والعلاج الحسي والحركي، إضافة إلى كادر إداري مدرب.
وبيّن أن المبنى المؤلف من عدة طوابق مجهز بغرف علاج حديثة تعتمد برامج تأهيل دولية أثبتت نجاحها، حيث سجل المركز نتائج ملموسة تمثلت بعودة عدد من الأطفال إلى مقاعد الدراسة بعد إتمام مراحل العلاج.
وأكد أن الهدف الأساس من إنشاء هذا المشروع هو تقليل الأعباء عن الأسر ذات الدخل المحدود التي كانت تضطر للسفر خارج البلاد لتلقي العلاج، مبيناً أن جميع الخدمات تُقدَّم مجاناً أو بأسعار رمزية، وبروح إنسانية تنبع من رسالة العتبة الحسينية في رعاية الإنسان قبل أي اعتبار آخر.
ويمثل هذا المركز خطوة رائدة في بناء منظومة علاجية وتعليمية متكاملة لأطفال التوحد في الجنوب، ويجسد التزام العتبة الحسينية المقدسة برسالتها في جعل الرحمة والعلم طريقاً واحداً نحو الأمل.



