اخر الأخبارطب وعلوم

التعاون العسكري بين طهران وموسكو يثير قلق الغرب

يتواصل التعاون في المجالات العسكرية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وموسكو، إذ تستمر طهران في تدعيم منظومتها الجوية والدفاعية بالاعتماد على الخبرات المحلية، إضافة الى مساعدة موسكو وبكين في بعض المجالات، وهوما يثير قلق أمريكا وبقية الدول الغربية.

شهدت العلاقات العسكرية بين موسكو وطهران، تطوراً جديداً بعد أن هبطت طائرة النقل الإستراتيجية الروسية An-124 في إيران قادمة من مدينة إيركوتسك السيبيرية، التي تُعد مركزاً رئيساً لإنتاج مقاتلات Su-35 المتطورة.

ووفقاً لمصادر متابعة لحركة الطيران العسكري، فإن الطائرة حملت حمولة غير معلنة، ما أثار موجة من التكهنات بشأن طبيعة الشحنة، وسط تصاعد التعاون العسكري والتقني بين روسيا وإيران في ظل العقوبات الغربية المفروضة على الجانبين.

ويرى محللون، أن الرحلة قد تكون مرتبطة بنقل مكونات خاصة بمقاتلات Su-35 التي سبق أن تعاقدت عليها طهران، أو أنظمة صاروخية متقدمة، أو حتى معدات دعم لوجستي في إطار التفاهمات الدفاعية الجارية بين البلدين.

وأعلن مسؤولون إيرانيون، أن إيران تسلّمت جميع الأسلحة الروسية التي طلبتها، بما في ذلك مقاتلات سو-35 ومنظومات الدفاع الجوي إس-400.

وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن موسكو «لا تواجه أي قيود على التعاون العسكري والتقني مع إيران، وتواصل حالياً تزويدها بالمعدات التي تحتاجها»، في إشارة واضحة إلى استمرار تسليم المنظومات والأسلحة المتفق عليها.

وتعزز التقارير الصادرة منذ أيلول 2025 هذه الفرضيات، إذ كشف النائب الإيراني أبوالفضل ظهره‌وند، أن روسيا سلّمت بالفعل مقاتلات MiG-29 إلى إيران، حيث تمركزت في قاعدة شيراز الجوية. وتشير مصادر متعددة إلى أن مقاتلات Su-35 ستصل خلال الأسابيع المقبلة، بينما يُعتقد أن تسليم منظومات S-400 الروسية وHQ-9 الصينية يسير ضمن إطار أوسع من التعاون العسكري بين الطرفين، رغم محدودية التحقق المستقل من تلك المعلومات.

وبينما تبقى التفاصيل الدقيقة لهذه الشحنات غير معلنة رسمياً، يرى مراقبون، أن هذه التحركات تعكس تحولاً استراتيجياً في ميزان القوى الإقليمي، وتؤشر إلى اندماج متسارع بين الصناعات الدفاعية الروسية والإيرانية في مواجهة الضغوط الغربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى