Chonma-20.. دبابة كورية شمالية بقدرات عالية ونظام حماية موثوق

كشفت كوريا الشمالية عن نسخة جديدة من دبابة القتال المحلية الصنع “تشونما-20” (Chonma-20) خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ، لتقدّم أحدث نموذج حتى الآن ضمن برنامجها لتطوير العربات المدرعة.
وتُعرف الدبابة خارج البلاد باسم M2020، وقد تم الكشف عنها للمرة الأولى قبل أربع سنوات، ثم خضعت منذ ذلك الحين لعدة مراحل من التحديث والتطوير.
وذكرت وسائل إعلام كورية شمالية أن “الوحدات الميكانيكية استعرضت دبابة القتال الرئيسية الحديثة تشونما-20، التي تمتلك قدرة ضرب قوية ونظام حماية موثوقًا”، مؤكدة أن الدبابة تتميز بقدرات نيرانية وبقائية محسّنة، ما يجعلها رمزًا لتقدم كوريا الشمالية في تصميم المركبات المدرعة المحلية.
وتُوصف “تشونما-20” بأنها الخليفة الحقيقية الأولى لعائلة دبابات “تشونما-هو”، المشتقة من الدبابة السوفييتية T-62 والتي تُنتَج محليًا منذ سبعينيات القرن الماضي.
ويختلف الطراز الجديد من حيث الشكل الخارجي عن الإصدارات السابقة، إذ يتميز بفتحة قيادة معاد تصميمها، ومدفع مضاد للطائرات يتم التحكم به عن بُعد فوق البرج، إضافة إلى إعادة توزيع دروع البرج. أما أبرز الترقيات فهي نظام حماية نشط جديد يشبه منظومة “القبضة الحديدية Iron Fist” الإسرائيلية، ما يشير إلى محاولة تعزيز الدفاع ضد الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات.
ويجمع التصميم الخارجي للدبابة بين تأثيرات مرئية من عدة نماذج عالمية؛ حيث لاحظ المراقبون أن بنيتها العامة تمثل مزيجًا من الإطار المدمج للدبابة السوفييتية T-62، وتصميم برج الدبابة الأمريكية M1 Abrams الزاوي، إلى جانب ملامح مستوحاة من الدبابة الروسية T-14 Armata. ورغم أن وسائل الإعلام الرسمية لم تكشف عن المواصفات التقنية، إلا أن التعديلات الظاهرة توحي بالتركيز على تحسين الحماية والوعي الميداني وأنظمة الدفاع، دون إجراء تغيير جذري في الهيكل أو نظام الدفع.
ويأتي ظهور “تشونما-20” استمرارًا لجهود كوريا الشمالية الرامية إلى الحفاظ على قواتها المدرعة وتحديثها تدريجيًا رغم العقوبات الدولية وصعوبة الحصول على المواد المتقدمة. ووصفت تقارير الدبابة بأنها منظومة مطوَّرة محليًا قادرة على العمل في بيئات قتالية عالية الكثافة، مع التركيز على حماية الطاقم ونظم التحكم النيراني المدمجة.
وخلال العرض، سارت دبابات تشونما-20 في تشكيلات منتظمة عبر ساحة كيم إيل سونغ إلى جانب وحدات المدفعية ومنظومات الصواريخ، في مشهدٍ جسّد رسالة بيونغ يانغ حول تعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية. وقد قدّمت وسائل الإعلام الكورية الشمالية العرض على أنه دليل على استمرار التحديث العسكري تحت قيادة كيم جونغ أون الذي يؤكد باستمرار ضرورة تقوية وحدات الجيش الميكانيكية.



